نائب يؤكد عدم حصول الاقليم على حقوقه لحين تنفيذه بنود الموازنة
تعمقت ازمة رواتب موظفي اقليم كردستان ولم يستلموا رواتبهم لمدة اربعة اشهر على التوالي، بعد ان قرر رئيس المحكمة الاتحادية العليا القاضي جاسم محمد عبود، ارجاء جلسة المرافعة للحكم بقضية رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام في اقليم كوردستان إلى يوم 18 من شهر شباط المقبل.
وافادت صحيفة الصباح العراقية بان وفدا من حكومة إقليم كردستان سيزور العاصمة بغداد، للتفاوض بشأن إيجاد حل دائم لتأخر رواتب موظفي الإقليم الذين يتسلمون رواتبهم بغير انتظام.
عضو اللجنة القانونية، محمد الخفاجي، ألقى باللائمة في تصريح للصحيفة على حكومة الإقليم التي ترفض تنفيذ بنود الموازنة الاتحادية بما يضمن تسلم الموظفين لرواتبهم بانسيابية، قائلا: "سبق أن أقر قانون الموازنة الاتحادية، الذي تضمن حلاً واضحاً وصريحاً لكل المشكلات العالقة والمتجذِّرة والمتراكمة منذ سنوات، ومن ضمنها رواتب موظفي الإقليم".
وأضاف أن على حكومة الإقليم تسليم الإيرادات وفتح حساب مصرفي وتصدير النفط عن طريق شركة (سومو)، مؤكدا عدم استلام حكومة الاقليم حقوقها من الموازنة لحين تنفيذ هذه المتطلبات.
وانتقد الخفاجي منح قروض من الحكومة الاتحادية لحكومة الإقليم لدفع رواتب موظفيها، لأنها لم تصرف ضمن أي تبويب، وقد اضطرت الحكومة إلى هذا الحل بسبب مخالفة حكومة الإقليم لبنود الموازنة، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن وزير مالية الإقليم زار بغداد والتقى وزيرة المالية واللجنة المالية النيابية، وتم الاتفاق على أن تسلم أربيل قاعدة بيانات كاملة بموظفي الإقليم ليتم إرسال رواتبهم مباشرة، معتبرا أن أعداد الموظفين وبياناتهم غير حقيقية، وأن نحو 50 بالمئة منهم (وهمي)، فيما قال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني محما خليل، للصباح إن التجاوزات على حقوق موظفي الإقليم واضحة وصريحة وستؤثر سلبياً في النسيج العراقي، متهماً السياسيين في بغداد بالتمييز بين شرائح المجتمع عل أساس المذهب أو العرق، بحسب تعبيره.
وتابع: أن "الموازنة خصصت نسبة 12.69بالمئة لإقليم كردستان، وأن الخلافات السياسية أجَّجها بعض أعضاء اللجنة المالية، ومن تلاعب بإعدادات الموازنة يسعى لإفشال عمل الحكومة"، ونبّه إلى أن "الإقليم جزء من النظام الاتحادي، ولا يجوز وضع فقرات عقابية وجزائية بحق أي مكون"، مؤكداً "سنحمل إلى بغداد الحقوق الدستورية والقانونية لنحصل عليها بالدستور والقانون والاتفاقيات المسبقة".
النائب جواد اليساري، رأى ان "موظفي الإقليم مظلومون، ويجب على الحكومة الاتحادية معاملتهم كبقية موظفي العراق، ولا يجب معاقبتهم نكاية بحكومة الإقليم"، وأضاف "يجب فرز رواتبهم وإنصافهم وإبعادهم عن حكومة الإقليم، حتى لا يكونوا ضحية للخلافات السياسية".
ودعا اليساري، إلى أن "يتسلم موظفو الإقليم رواتبهم حالهم حال أي موظف في أي مكان في العراق، وهذا ما نسعى من أجله وندعو إليه بشدة"، وأكد أن "هذا الإجراء سينهي هذا الملف الشائك والمزمن".
وقررت المحكمة الاتحادية العليا العراقية، تأجيل البت في الحكم بشأن رواتب الموظفين والعاملين في القطاع العام في اقليم كوردستان.
وقرر رئيس المحكمة الاتحادية العليا القاضي جاسم محمد عبود، ارجاء جلسة المرافعة للحكم بالقضية إلى يوم 18 من شهر شباط المقبل من أجل ان تقدم حكومة الاقليم ووزارة المالية الكوردستانية اخر الدفوعات بشأن هذه القضية.
31/01/2024