مصر تجهز مخيما في سيناء تحسبا لاستقبال لاجئين من غزة

رفح.المصدر:AFP
رفح.المصدر:AFP

تجهز مصر مخيما مسورا في شبه جزيرة سيناء، تحسبا لاحتمال استقبال لاجئين فلسطينيين من قطاع غزة.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين مصريين ومحللين أمنيين قولهم ان مصر تستعد لإنشاء منطقة أمنية معزولة، تحسبا لاحتمال استقبال لاجئين فلسطينيين، في ظل استمرار الحرب بين حركة حماس واسرائيل.

وقالت الصحيفة إن السلطات المصرية تقوم بإعداد منطقة مسورة بمساحة ثمانية أميال مربعة على الجانب المصري من الحدود مع غزة، للاجئين الفلسطينين، مضيفة ان المنطقة المسورة جزء من خطط طوارئ ويمكن أن تستوعب أكثر من 100 ألف شخص.

ويكثّف المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة دعواته لثني إسرائيل عن شنّ هجوم واسع النطاق في رفح حيث يوجد ما يقرب من 1,5 مليون فلسطيني محاصرين على الحدود مع مصر.

وحذّر الرئيس الأميركي جو بايدن في اتّصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من شنّ إسرائيل عمليّة في مدينة رفح بقطاع غزّة من دون وجود خطّة لحفظ سلامة المدنيّين.

وقال البيت الأبيض في بيان إنّ بايدن "كرّر موقفه لناحية أنّ عمليّة عسكريّة يجب ألّا تتمّ من دون خطّة موثوقة وقابلة للتنفيذ تضمن أمن المدنيّين في رفح".

وأعلن نتنياهو عن "تحرّك قوي" في رفح لتوجيه ضربة قاضية لحماس، لكنّه قال إنّ جيشه سيسمح للمدنيّين "بمغادرة مناطق القتال" من دون أن يُحدّد الوُجهة.

وبحسب الأمم المتحدة، يتجمّع نحو 1,4 مليون شخص، معظمهم نزحوا بسبب الحرب، في رفح التي تحوّلت مخيّما ضخما، وهي المدينة الكبيرة الوحيدة في القطاع التي لم يُقدم الجيش الإسرائيلي حتّى الآن على اجتياحها برّيًّا.

وقالت الأمم المتحدة إنّ "أكثر من نصف سكّان غزّة يتكدّسون في أقلّ من 20% من مساحة قطاع غزّة".

واستمرت في القاهرة بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، المفاوضات من أجل التوصّل إلى هدنة تشمل الإفراج عن مزيد من الرهائن الموجودين لدى حماس والفلسطينيّين المعتقلين في إسرائيل.

وكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بالعبريّة على منصّة إكس ان إسرائيل ترفض قطعًا الإملاءات الدوليّة بشأن تسوية دائمة مع الفلسطينيّين، مشدّدًا على أنّ اتّفاق السلام لا يمكن أن ينتج سوى عن مفاوضات مباشرة بلا شروط مسبقة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك لنتانياهو إنّ التفاوض على هدنة إنسانيّة في قطاع غزّة هو "أولويّة فوريّة"، وفقا لداونينغ ستريت.

وتحدّث سوناك هاتفيا مع نتانياهو و"أكّد مجددا أنّ الأولويّة الفوريّة يجب أن تكون التفاوض على هدنة إنسانيّة للسماح بالإفراج الآمن عن الرهائن وتسهيل تسليم مزيد من المساعدات إلى غزّة، بما يؤدّي إلى وقف إطلاق نار دائم على المدى الطويل"، حسبما قال المتحدّث باسم رئيس الوزراء البريطاني.

واندلعت الحرب في 7 تشرين الأوّل/أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصًا، معظمهم مدنيّون، حسب حصيلة تستند إلى أرقام رسميّة إسرائيليّة.

وردّت إسرائيل بحملة قصف مركّز أتبعتها بهجوم برّي واسع في القطاع، أسفر عن مقتل 28663 شخصًا في قطاع غزّة، غالبيّتهم نساء وأطفال، حسب وزارة الصحّة التابعة لحماس.