مقتل فلسطنيين خلال استلامهم المساعدات في غزة يثير غضب دول العالم

وصول المساعدات الى غزة.المصدر:AFP
وصول المساعدات الى غزة.المصدر:AFP

عبّرت دول عدة والأمم المتحدة عن صدمتها وقلقها بعد مقتل العديد من الفلسطنيين خلال عملية توزيع مساعدات في مدينة غزة.

وأقرّ الجيش الإسرائيلي في بيان بأن جنودا شعروا بالتهديد وأطلقوا النار بصورة محدودة، مما تسبب بتدافع قتل واصيب خلاله العشرات، وبعضهم دهسته شاحنات المساعدات، بحسب البيان، بينما ذكر شهود عيان ووزارة الصحة في قطاع غزة أن الجنود الإسرائيليين الذين كانوا يتمركزون قرب دوار النابلسي في غرب القطاع، فتحوا النار على الحشد الذي اندفع نحو الشاحنات لدى وصولها الى الدوار.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته بعد التقارير الواردة عن مقتل الفلسطينيين خلال هرعهم للحصول على مساعدات، منددا بواقعة مروعة، ودعا إلى تحقيق مستقل لتحديد المسؤوليات، فيما عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا مغلقا لبحث المسألة، وقال مسؤول الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارتن غريفيث ان الحياة في غزة تلفظ أنفاسها الأخيرة على نحو مروّع.

وأعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن سخط عميق إزاء الصور الآتية من غزة حيث استُهدف مدنيون من قبل جنود إسرائيليين، في حين طالبت وزارة الخارجية الفرنسية بتحقيق مستقلّ حول ما حصل.

واشنطن طلبت أجوبة من إسرائيل، واكدت أنها تدرس الروايات المتضاربة بشأن ما حدث، وأعربت الصين عن صدمتها إزاء المأساة، واكدت إدانتها الشديدة لما جرى.

وندّد منسّق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بالمجزرة الجديدة، واصفا ما حصل بأنه غير مقبول، اضافة الى اصدار إدانات عن دول خليجية وعربية.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس أن أكثر من 110 أشخاص قتلوا في إطلاق نار إسرائيلي عليهم أثناء سعيهم للحصول على مساعدات، مشيرة الى إصابة 760 آخرين بجروح.

وتدفق المصابون خلال التدافع وإطلاق النار عند دوّار النابلسي، الى مستشفيي الشفاء في وسط مدينة غزة وكمال عدوان في بيت لاهيا القريبة.

ومن جانبه أكّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري أنه لم يتم إطلاق أي رصاصة من الجيش الإسرائيلي باتجاه القافلة الإنسانية.

وأكدّت وكالات عدة تابعة للأمم المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة أن مئات آلاف الأشخاص في شمال قطاع غزة يعانون من الجوع ولا يجدون ما يأكلونه، وأن المساعدات التي تدخل القطاع المحاصر شحيحة أصلا، ولا يصل منها إلا ما هو نادر جدا الى الشمال المدمّر على نطاق واسع.