غرق سفينة استهدفها الحوثيون وتحذير من كارثة بيئة
أكد الجيش الأميركي الأحد أنّ سفينة الشحن (روبيمار) التي تحمل أسمدة قابلة للاحتراق واستهدفها الحوثيون في اليمن الشهر الماضي، غرقت في البحر الأحمر وباتت تمثل خطراً بيئياً.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان فجر الأحد، أن السفينة غرقت في وقت مبكر السبت، مضيفة ان المياه كانت تتسلل الى باطن السفينة ببطء منذ الهجوم عليه"، كما أعلنت الحكومة اليمنية السبت أن السفينة غرقت بالفعل.
وتابعت القيادة ان نحو 21 ألف طن متري من سماد كبريتات فوسفات الأمونيوم التي كانت تحملها السفينة يشكّل خطرا بيئيا في البحر الأحمر، كما أن غرق السفينة يمثل خطراً تحت سطح الماء على السفن الأخرى التي تبحر في مسارات الشحن المزدحمة عبر الممر المائي،
وتضررت السفينة التي ترفع علم بيليز وتديرها شركة لبنانية في هجوم صاروخي في 19 شباط/فبراير أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، وتسبب ذلك بتوقّف السفينة وإجلاء طاقمها إلى جيبوتي، ودخلت المياه الى غرفة المحرّك وغرق مؤخّرها.
وكان وزير المياه والبيئة اليمني توفيق الشرجبي حذّر قبل أيام من أن "غرق السفينة سيكون كارثيًا على البيئة اليمنية بسبب حمولتها الكبيرة من الأسمدة والمواد الخطرة".
وغداة الهجوم أعلنت هيئة الموانئ والمناطق الحرة في جيبوتي أن "السفينة تحمل على متنها 21,999 طناً مترياً من الأسمدة من فئة 5.1 العالية الخطورة"، بحسب تصنيف "البضائع الدولية البحرية الخطرة" (IMDG)، وهو دليل دولي لنقل المنتجات الخطرة المعبّأة.
وتتضمن هذه الفئة نيترات الأمونيوم إضافة إلى المنتجات التي تحتوي على نيترات الأمونيوم، الذي تسبب تكديسه بكميات كبيرة وبدون إجراءات وقائية بحسب السلطات اللبنانية، إلى انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس 2020 الذي أسفر عن أكثر من 220 قتيلًا.
وبعد أيام من استهداف السفينة، قالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة راسية ولكن المياه تتسرب إليها، وتركت بقعة نفط بطول 18 ميلاً.
وينفّذ الحوثيون منذ 19 تشرين الثاني/نوفمبر، هجمات على سفن في البحر الأحمر وبحر العرب يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئها، ويقولون إن ذلك يأتي دعمًا لقطاع غزة الذي يشهد حربًا بين حركة حماس وإسرائيل منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وتقود واشنطن تحالفًا بحريًا دوليًا بهدف حماية الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي تمرّ عبرها 12% من التجارة العالمية، حيث تشنّ القوّات الأميركيّة والبريطانيّة منذ 12 كانون الثاني/يناير، ضربات على مواقع للحوثيين في اليمن في محاولة لردعهم.
03/03/2024