باكستان تقصف افغانستان والاخيرة تحذر

قوات الامن الافغانية.المصدر:AP
قوات الامن الافغانية.المصدر:AP

حذرت كابول الاثنين إسلام آباد من تبعات خارجة عن السيطرة بعد مقتل ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة أطفال جراء غارات جوية شنّتها باكستان على مناطق أفغانية حدودية معها.

وقال المتحدث باسم حركة طالبان التي تتولى الحكم في كابول ذبيح الله مجاهد ان طائرات باكستانية قصفت منازل مدنية في ولايتي خوست وبكتيكا، مؤكدا مقتل ستة أشخاص بينهم ثلاث نساء وثلاثة أطفال في ولاية بكتيتا ومقتل امرأتين في خوست.

وأكدت حكومة طالبان في بيان نشره مجاهد، أنها تدين بشدة هذه الهجمات، وتعتبر هذا التصرف انتهاكا واعتداء على سيادة أفغانستان، محذرة من أن حوادث كهذه قد تكون لها تداعيات سيئة للغاية وتمس بالعلاقات بين البلدين المسلمين الجارين.

وزادت حدة التوترات الحدودية بين باكستان وأفغانستان منذ عودة حركة طالبان الى الحكم في كابول في صيف العام 2021، وتتهم إسلام آباد مجموعات مسلحة مناهضة لها، بشنّ هجمات انطلاقا من أراضي أفغانستان.

وتؤكد باكستان أن جماعات مسلحة من بينها حركة طالبان باكستان تشن هجمات مخطط لها من الأراضي الأفغانية عبر الحدود غير المضبوطة باحكام.

وأتت الضربات الجوية بعد مقتل سبعة عسكريين السبت في هجوم بشمال غرب باكستان في إقليم وزيرستان الشمالي قرب الحدود مع أفغانستان.

ونسب الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري هذا الهجوم إلى إرهابيين متعهدا الردّ عليه.

وقال أثناء مراسم تشييع العسكريين وبينهم ضابطان "قررت باكستان أنه كائنا من كان العابر لحدودنا أو الداخل لمنازلنا أو بلدنا لارتكاب أعمال الإرهاب، سنردّ عليهم بقوة، بصرف النظر عن هويته أو من أي بلد كان".

وتنفي الحكومة الأفغانية على الدوام أن تكون تؤوي جماعات مسلحة أجنبية مؤكدة أنها لن تسمح لأي طرف باستخدام أراضيها منطلقا لهجمات على جيرانها.

وأدى قصف للجيش الباكستاني في شرق أفغانستان في نيسان/أبريل 2022 إلى مقتل نحو خمسين شخصا بعدما طالبت إسلام آباد كابول باتخاذ "تدابير صارمة" في حق ناشطين يهاجمون أراضيها.