الامم المتحدة: ارتفاع العمل القسري في العالم الى 37 في المئة

عائلات ضحايا العمل القسري في سيول.المصدر:AP
عائلات ضحايا العمل القسري في سيول.المصدر:AP

كشفت الامم المتحدة في تقرير لها صدر الثلاثاء الأرباح الناجمة عن العمل القسري ارتفعت في جميع أنحاء العالم بنسبة 37 بالمائة لتصل إلى 236 مليار دولار سنويا.

وقالت مانويلا تومي، مديرة قسم شروط العمل والمساواة، بمنظمة العمل الدولية، إن الأرقام الأخيرة المتعلقة بالعمل القسري مأساوية، مشيرة إلى أن العمل القسري عمل مزدهر، فيما فالديس دومبروفسكيس، المفوض الأوروبي للتجارة، إن عددا كبيرا من الأشخاص الذين يعملون بالسخرة هم من النساء والفتيات.

مانويلا تومي، مديرة قسم شروط العمل والمساواة، في منظمة العمل الدولية اكدت:

"من المؤسف أن تتحدث تقديراتنا التي نشرناها اليوم، مقارنة بالتقديرات الأولى التي أصدرناها قبل 10 سنوات، قصة مأساوية ومحزنة للغاية لأن الأرباح الناجمة عن العمل القسري ارتفعت بنسبة 37 بالمائة، ولذا فهذه تجارة مزدهرة، لا توجد منطقة محصنة ضد العمل القسري، وما من قطاع اقتصادي مستثنى من العمل القسري، وفي الحقيقة، إن تقديراتنا توفر إحصاءات، كما تعلمون، من الصناعة التحويلية إلى الزراعة، ومن العمل المنزلي إلى العمل التجاري والاستغلال الجنسي".

فالديس دومبروفسكيس، المفوض الأوروبي للتجارة اكد بدوره:

"التقديرات العالمية الصادرة عام 2022 كانت قراءة محزنة، 28 مليون شخص يعملون بالسخرة، 12 مليون منهم نساء وفتيات، وأكثر من 3 ملايين طفل، اليوم علمنا أنها لا تزال تجارة مزدهرة نتيجة ارتفاع أرباحها جراء العمل القسري والتي تقدر بنحو 236 مليار دولار سنويا، أي أكثر بـ 64 مليار دولار مقارنة بالتقديرات السابقة قبل عشر سنوات، لذا فإن هذا الأمر هو الأكثر إثارة للصدمة وترويعا. فالعمل القسري هو نقيض للعدالة الاجتماعية، واقترحت المفوضية الأوروبية في عام 2022 صكا تشريعيا جديدا يفرض حظرا على دخول المنتجات المصنعة عن طريق العمل القسري سوق الاتحاد الأوروبي. وتغطي اللائحة المقترحة كلا من السلع المنتجة في الاتحاد الأوروبي للاستهلاك المحلي والصادرات، بالإضافة إلى السلع المنتجة في بعض البلدان لتوريدها إلى الاتحاد الأوروبي".

والعمل القسري أو العمل غير الحر هو مصطلح عام أو شامل يرتبط بشروط العمل، خاصة في العصر الحديث أو أوائل العصر الحديث، الذي يقضي بأن يعمل الناس ضد إرادتهم مع التهديد بالحرمان أو الاحتجاز أو التعنيف (وأحيانًا القتل) أو الإكراه، أو غير ذلك من الإجراءات القاسية تجاه العامل أو أفراد أسرته.

يشمل العمل القسري جميع أشكال العبودية، والأنظمة التابعة لها والذي تعرّفه منظمة العمل الدولية (ILO) على أنه كل عمل أو خدمة غير إرادية مفروضة تحت تهديد بالمعاقبة.