الثامنة تعد تقريرا عن الاسلحة غير المرخصة في العراق

 الحشد الشعبي يعرض الأسلحة التي استولى عليها من داعش في صلاح الدين.المصدر:AP
الحشد الشعبي يعرض الأسلحة التي استولى عليها من داعش في صلاح الدين.المصدر:AP

أعدت قناة الثامنة، تقريرا عن الاسلحةِ غيرِ المرخصة التي انتشرت بعد عمليةِ تحرير العراق في عام 2003، والتي تُعد أحدَ أهم العوامل المساهمة في الانفلات الامني.

بعد تحرير العراق في عام 2003، وحلِّ الجيشِ من قبل الحاكم المدني العراقي بول بريمر، تم نهبُ عدد لا يُحصى من  أسلحة ترسانة نظام البعث، وبحسب الاحصائيات فإن هناك من سبعةٍ إلى عشرة ملايينِ قطعةِ سلاح في متناوَلِ أيدي المواطنين.

وزارة الداخلية العراقية، أطلقت منذ نحو ثلاثةِ أشهرٍ حملةً لحصر السلاح بيد الدولة، وافتتحت في المرحلة الأولى من هذه العمليةِ، مراكزَ لتسجيل الأسلحة الصغير في جميع المحافظات باستثناء إقليم كوردستان، بلغ مجموعها ستَمئة وسبعةً وتسعين مركزا، كما خصّص مجلس الوزراء العراقي في الثالث من كانون الثاني، خمسة عشر مليارَ دينار لشراءِ الأسلحةِ من المواطنين في خمس عشرة محافظةً عراقية باستثناء إقليم كوردستان، وشَكَّلَ أربع عشرة لجنةً لتحديدِ أسعار شراء الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من المواطنين.

وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، قال  خلال مشاركته في ملتقى السليمانية الثامن، إن عمليةَ احتفاظ السلاح عند الدولة، بدأت على مرحلتين: المرحلة الأولى هي تسجيلُ وشراء الأسلحة المتوسطة والثقيلة، والمرحلة الثانية تسجيلُ وشراءُ الأسلحةِ الخفيفة.

وقال الشمري ان المواطنين مازالوا غيرَ واثقين من قدرات القوات للسيطرة على الاوضاع الامنية والقضايا العشائرية، لذا يخافون من تسليم اسلحتهم مؤكدًا انخفاضَ نسبة الخلافات العشائرية هذا العام، والاستيلاءَ على نسبة كبيرة من الاسلحة.

ويرى الخبراء الأمنيون أن الحملة لن تكون ذاتَ جدوى، إذ إن وزارة الداخلية نفسها أصدرت في 2021 و2022 نحو تسعين ألفَ رخصة سلاح لمواطنين وشخصيات قبلية ومقربين من الأحزاب، في حين تم  في عام 2022 ضبطُ أربعة وعشرين ألف قطعة سلاح مختلفة، وفي عام 2023 تم ضبط سبعة وثلاثين ألف قطعة اخرى من الاسلحة.

وبحسب موقع غوين بوليس فإن العراق يحتل المرتبة الثالثةَ والخمسين بعد المئة،  من بين مئتي دولة في العالم من حيث الأسلحةُ التي تمتلكها المواطنون.

ووجود الاسلحة بيد المواطنين، من الاسباب التي ادت الى ازدياد المشاكل الاجتماعية والعشائرية، وبحسب الاحصائيات، فقد سُجلت في عام 2022، نحو أربعِمئة وخمسين عمليةُ انتقامية عشائرية وفي عام 2023 سُجلت ثلاثُمئةِ عملية مماثلة.