فيضانات قاتلة في جنوب البرازيل

الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة في بورتو أليغري في البرازيل.المصدر:AP
الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة في بورتو أليغري في البرازيل.المصدر:AP

ادت الفيضانات في جنوب البرازيل، بعد هطول امطار غزيرة وهبوب عواصف شديدة، الى مصرع اكثر من مئة شخص وتشريد 240 الف اخرين.

شهدت ولاية ريو غراندي دو سول في البرازيل، عواصف شديدة من جديد، اضافة الى هطول امطار غزيرة تسببت بفيضانات وادت الى مصرع 116 شخصا.

تم عزل جزء كبير من المنطقة بسبب مياه الفيضانات، ونزح أكثر من 240 ألف شخص، فيما يتجمع النازحون في السيارات والخيام والشاحنات على الطرق السريعة في العاصمة بورتو أليغري.

وعلى الرغم من أن الوضع كارثي، إلا ان الكثيرين منهم يعربون عن سعادتهم لأنهم على قيد الحياة.

المياه غمرت منزل السائق إلفيس أوليفيرا منذ أسبوع، ومنذ ذلك الحين، ينام هو وبعض الجيران في شاحنته المتمركزة في مكان قريب على منازلهم، يتقاسمون مطبخًا مؤقتًا حيث يقضون معظم الوقت هناك بانتظار انخفاض مستوى المياه.

وتوقع المشردين  في حال استمرار هطول الأمطار، ان يتمكنوا  من العودة إلى منازلهم خلال 10 أيام تقريبًا، بعد تصريف المياه، وانخفاضها بمقدار مترين تقريبًا حتى يتمكنوا من الوصول إلى منازلهم"

ويعيش في بورتو أليغري، حوالي 13,000 شخص في 153 مأوى في جميع أنحاء المدينة، في حين سارعت السلطات في جنوب البرازيل لإنقاذ الناجين مع توقع هطول المزيد من الأمطار الغزيرة على الولاية حتى نهاية الأسبوع.

وحذرت السلطات البرازيلية من أن الأمطار المتوقع هطولها على جنوب البلاد الذي تغمره المياه إلى حدّ كبير، ستكون على أشدّها بين الأحد والإثنين، ما يضاعف من معاناة ضحايا الفيضانات الحادة التي أودت حتى الآن ب136 شخصا.

وحذرت سلطات ولاية ريو غراندي دو سول في وقت متأخر السبت من خطر ارتفاع منسوب المياه والانهيارات الأرضية.

وقال حاكم الولاية إدواردو ليتي في مقطع فيديو على موقع إنستغرام "ما زلنا نواجه حالة طارئة".

وقال الدفاع المدني إن الأمطار الغزيرة التي هطلت الأسبوع الماضي تسببت في فيضان الأنهار في الولاية الزراعية مما أدى إلى إصابة 806 أشخاص وفقدان 125 آخرين بالإضافة إلى القتلى.

ومن بين أكثر من مليوني شخص تضرروا من الفيضانات، اضطر أكثر من 537 ألف شخص إلى ترك منازلهم مع 81 ألف شخص في الملاجئ.

وتضرر أو دمر أكثر من 92 ألف منزل بسبب الفيضانات، بحسب الاتحاد الوطني للبلديات.

ويعزو خبراء الأمم المتحدة والحكومة البرازيلية هذه الكارثة الى تغير المناخ وظاهرة ال نينيو المناخية.

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في بيان إنه "حزين للخسائر في الأرواح والدمار الذي سببته الفيضانات"، مضيفا أن واشنطن "تعمل على تقديم المساعدة اللازمة" بالتنسيق مع السلطات البرازيلية.

وطلبت السلطات من السكان الابتعاد عن المناطق التي غمرتها  الفيضانات، مع وجود مخاطر بما في ذلك الصعق بالكهرباء بسبب خطوط الكهرباء المقطوعة.

وتعهدت الحكومة الفدرالية هذا الأسبوع تقديم نحو 10 مليارات دولار لإعادة إعمار مدينة ريو غراندي دو سول، التي تشهد أسوأ كارثة مناخية في تاريخها.

ووصل منسوب المياه في نهر غويبا  الذي يمر عبر بورتو أليغري، التي يسكنها 1,4 مليون شخص، إلى مستويات تاريخية هذا الأسبوع.

ومع  استمرار انقطاع إمدادات المياه، أصبح مشهد الشاحنات التي تنقل المياه النظيفة مألوفا في جميع أنحاء المدينة.

وفي أماكن أخرى، كانت شاحنات التفريغ تضخ مياه الفيضانات الموحلة من الشوارع والمباني.

وتعرضت البرازيل في الأشهر الأخيرة لفيضانات تاريخية وحرائق غابات غير مسبوقة وموجات حر وجفاف حادة.