الغدير بين عطلة رسمية وخلافات بين المسلمين
على الرغم من الخلافات التاريخية بين المسلمين على يوم الغدير، الا ان مجلس النواب العراقي يسعى الى اقراره كعطلة رسمية في العراق.
يوم الغدير، أو عيد الغدير، يصادف الثامن عشر من ذي الحجة حسب التقويم الهجري من كل عام، واسمه نسب إلى مكان بمكة يسمى غدير خُم.
وبحسب الروايات التاريخية، يرتبط عيد الغدير بالخطاب الذي ألقاه نبي الإسلام في السنة العاشرة للهجرة، ومضمونه تعيين خليفة له.
الواقعة ادت الى خلافات مستمرة على مر قرون عديدة بين المذاهب المختلفة خاصة بين الشيعة والسنة العراقيين.
وبحسب روايات الشيعة فإن الغدير هو يوم خطبة وداع النبي محمد وخلف ابن عمه علي بن أبي طالب مكانه ليكون خليفة للمسلمين.
اما بحسب روايات السنة فإن تعيين علي بن أبي طالب خليفةً للمسلمين من قبل نبي الإسلام لا يستند إلى أي دليل أو حديث.
وعلى الرغم من الخلافات التاريخية حول يوم الغدير، إلا أن تحديد يوم الغدير كعطلة رسمية في العراق، تسبب في خلافات عميقة بين الشيعة والسنة.
الخلافات تعمقت في 2 من ايار 2024 عندما سعوا في البرلمان العراقي لقرائته كمشروع قانون، وثم تعطلت القراءة الأولى لمشروع القانون بسبب الخلافات بين النواب الشيعة والسنة، فيما اعلن محسن المندلاوي رئيس مجلس النواب وكالة ان مشروع القانون سيكون ضمن جدول اعمال الجلسة المقبلة لقرائته القراءة الاولى.
وجاء تحرك البرلمان العراقي بشأن قضية الغدير، بعد طلب مقتدى الصدر، زعيم التيار الوطني الشيعي، الذي طالب بأن يكون يوم الغدير عطلة رسمية لجميع العراقيين بغض النظر عن معتقداتهم.
وترى الجهات السنية أن تقنين يوم الغدير، عطلة رسمية في العراق، سيخلق حساسيات وخلافات بين المواطنين العراقيين، معتبرة أن الشيعة من حقهم الاحتفال بيوم الغدير، لكن فرضه وتقنينه كعيد سيسبب مشاكل، في حين أصبح يوم الغدير في السنوات الأخيرة، عطلة رسمية في معظم محافظات وسط وجنوب العراق، لكنه لم يصبح عطلة رسمية ضمن جدول الاعياد والعطلات في العراق.
17/05/2024