تأجيل الانتخابات يخالف المعاهدات الدولية

انتخابات عامة مبكرة في البرتغال.المصدر:AP
انتخابات عامة مبكرة في البرتغال.المصدر:AP

تؤكد المعاهدات الدولية على عدم تأجيل الانتخابات، الا في ظروف محدودة للغاية مثل الحروب والكوارث الطبيعية والبشرية.

ثبت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 والمعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، الحق في التصويت وإجراء الانتخابات في موعدها.

وبحسب المعاهدات الدولية فأن قرار تأجيل الانتخابات ومنع حق التصويت، حتى بشكل مؤقت، هو قرار حساس ولا ينبغي اتخاذه إلا في ظروف محدودة للغاية.

وتسببت الأزمات الكبرى في القرون السابقة، مثل الحروب العالمية أو الحروب الأهلية والكوارث الطبيعية والبشرية، والقضايا الفنية واللوجستية، بتأجيل الانتخابات، اما في التاريخ الحديث فقد اصبحت الفيروسات القاتلة سببا في تأجيلها.

جمهورية الكونغو الديمقراطية أجلت في عام 2018 الانتخابات العامة في العديد من المناطق المتضررة من تفشي فيروس إيبولا، وهو القرار الذي انتقدته المعارضة في البلاد باعتباره مناهضًا للديمقراطية، ولكن في عام 1918، أُجريت انتخابات الكونغرس في الولايات المتحدة على الرغم من تفشي الأنفلونزا الإسبانية، وهي واحدة من أكثر الأوبئة فتكًا في التاريخ.

وفي زمن جائحة فيروس كورونا، وصلت تأجيل الانتخابات في جميع أنحاء العالم إلى ذروتها، حيث قامت 79 دولة واقليم على الأقل، بعد 21 من شباط 2020، بتأجيل الانتخابات.

أيسلندا من الدول التي تأثرت بقوة من فيروس كورونا، وكان من المقرر اجراء الانتخابات فيها في شهر حزيران 2020، وعلى الرغم من وجود رغبة بتأجيلها لمدة عام، ولكن بسبب الانتقادات المؤثرة في جميع أنحاء البلاد، تمكنوا من اجراء انتخابات ناجحة في شهر تشرين الاول في العام نفسه.

وبحسب معايير الجمعية البرلمانية للكومنولث (CPA) وهي مؤسسة عالمية تعمل على تحقيق الحكم الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان، فان المساءلة في الاجراءات الخاصة باجراء الانتخابات واسباب تأجيلها، هي مبدأ أساسي وممارسة ديمقراطية.