بروفايل قارئ الطين ...طه باقر
قرب ضفاف نهر الحلة مركز محافظة بابل ولد العلامة الآثاري طه باقر عام 1912 م في أقرب زقاق للنهر يسمى (عكد المفتي) أي زقاق المفتي في محلة جبران يوم كان السكن في مثل هذا الزقاق ميزة للميسورين من السكان باعتبار ان سقاية المياه تأتي عبر نهر الحلة مباشرة مما يوفر المياه بصورة سريعة.
تفوق مبكر
درس طه باقر ناصر حسين في الكتاتيب ودرس الابتدائية في الحلة ثم اكمل دراسته المتوسطة وكان من الطلبة الاوائل في المتوسطة ثم جاء تسلسله الرابع في الدراسة الاعدادية الفرع العلمي لذلك فانه انتقل لإكمال دراسته وعلى نفقة وزارة المعارف الى كلية صفد في فلسطين ثم الجامعة الامريكية ببيروت ثم إلى الولايات المتحدة لدراسة علم الاثار في المعهد الشرقي في جامعة شيكاغو مع زميله فؤاد سفر بعد نيلهم شهادة ماتريكوليشن الإنجليزية في مدينة صفد الفلسطينية وبعد ذلك نقل ومن معه من طلاب البعثة إلى الجامعة الأمريكية في بيروت لاجتياز مرحلة السوفومور وهي عبارة عن مرحلة دراسية تحضيرية وبعد تلك المرحلة سافر إلى الولايات المتحدة الاميريكية لاكمال دراسة علم الآثار وبعد اربع سنوات حصل على شهادة البكالوريوس والماجستير وكانت العودة عام 1938.
طه باقر خبيرا للاثار في بغداد
بعد عودة العلامة طه باقر الى العراق تحول الى شعلة نشاط متقدة حيث عين خبيرا في مديرية الاثار ببغداد ثم كلف بتدريس التا ريخ القديم في دار المعلمين العالي من عام 1940 الى عام 1960 واسس قسم الاثار بكلية الآداب جامعة بغداد سنة 1951 وأصبح مساعد رئيس جامعة بغداد نال لقب الاستاذية من جامعة بغداد.
السفر الى ليبيا
عام 1959 م سافر إلى ليبيا 1965 – 1970حيث عمل مستشاراً في مصلحة الآثار الليبية واستاذ في الجامعة الليبية كذلك. ثم عاد الى بغداد بمرتبة أستاذ في جامعة بغداد كلية الآداب من عام 1970 الى 1978 حتى تقاعده عن العمل.
رفضه للوزارة
عرض الزعيم عبد الكريم قاسم على طه باقر منصب وزارة التربية، ولكنه رفض المنصب بقولته الشهيرة" الاثار أفضل من الوزارة".
الكتاب لا يفارق طه باقر
من اهم كتب العلامة باقر كتاب تاريخ الحضارات القديمة بجزئية الأول (بلاد الرافدين) والثاني وادي النيل الأخرى مقدمة في أدب العراق القديم وترجمته لملحمة كلكامش إلى العربية والانسان في فجر حياته وبحث في التاريخ وتاريخ إيران القديم وطرق البحث العلمي في التاريخ والاثار والمرشد في مواطن الاثار والحضارة وعلاقات بلاد الرافدين بجزيرة العرب وهو من مؤسسي مجلة سومر وعضوية هيئة تحريرها من عام 1945 -1958 م وترأس تحريرها من عام 1958 -1963 مرجعا للاثاريين والباحثين.
سمي بقارئ الطين لأنه يقرأ الاكادية والمسمارية كما يقرا العربية بطلاقة من خلال الالواح الطينية الاثارية الى بريطانيا. في عام 1980 ساءت حالته الصحية وسافر إلى بريطانيا للعلاج الا انه توفي بعد عودته إلى الوطن وكان ذلك في 28 من شباط/فبراير 1984.
منحه اتحاد الآثاريين بعد وفاته في القاهرة درع الاتحاد عام 2002م لما قدمه من خدمات جليلة في حقل الآثار.
يوجد له تمثال في مدخل الساحة المحيطة بالمتحف العراقي في منطقة العلاوي ببغداد وكذلك أسمت محافظة بابل مدرسة باسمه تخليدا لجهوده ومكانته العملية.
29/05/2024