بلينكن في الشرق الاوسط مرة اخرى لنفس الغرض، الهدنة في غزة

يتوجه انتوني بلينكن، الوسيط الرئيسي بين اسرائيل وحماس الى قطر لإجراء محادثات حول وقف إطلاق النار في غزة
يتوجه انتوني بلينكن، الوسيط الرئيسي بين اسرائيل وحماس الى قطر لإجراء محادثات حول وقف إطلاق النار في غزة

يبدأ وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، يوم الاثنين جولة جديدة في الشرق الأوسط بهدف تعزيز مقترح لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. إلا أن صمت حركة حماس حول هذا الموضوع، بجانب الاضطرابات السياسية في إسرائيل، يجعل من الصعب التنبؤ بنجاح هذه الجهود.

تبدأ جولة بلينكن، التي تعد الثامنة له في المنطقة منذ اندلاع النزاع في السابع من أكتوبر، في مصر، ثم يتوجه لاحقاً إلى إسرائيل. تهدف الزيارة إلى دعم مقترح لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، والذي أعلنه الرئيس الأميركي جو بايدن في 31 مايو. يكثف بايدن جهوده لإنهاء الحرب التي تسببت في سقوط العديد من الضحايا المدنيين، ما قد يؤثر على فرصه في الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر.

حتى الآن، لم تصدر حركة حماس، التي شنت هجوماً على إسرائيل في السابع من أكتوبر، أي رد رسمي. أكد بايدن أن المقترح هو من جانب إسرائيل. إلا أن استقالة بيني غانتس من حكومة الحرب التي يرأسها بنيامين نتانياهو تضيف تعقيداً جديداً للجهود الدبلوماسية الأميركية.

غانتس، الذي كان رئيساً للأركان، ينتقد نتانياهو لعدم اتخاذه القرارات الصعبة الضرورية لتحقيق "انتصار فعلي"، وخاصة فيما يتعلق بخطة ما بعد الحرب في غزة. تشير استطلاعات الرأي إلى أن غانتس هو الأوفر حظاً ليحل محل نتانياهو في حال الدعوة لانتخابات جديدة، ويعتبر شريكاً أكثر مرونة للولايات المتحدة.

في الأسابيع الأخيرة، علّق بايدن دفعة أسلحة إلى إسرائيل واتهم نتانياهو بإطالة أمد الحرب للبقاء في السلطة، ولكنه تراجع عن هذا التصريح لاحقاً. تحدى غانتس نتانياهو بتوجهه إلى واشنطن بمفرده في مارس، والتقى بانتظام ببلينكن خلال زياراته لإسرائيل.

قد يؤدي خروج غانتس من حكومة الحرب إلى إضعاف التحالف الحاكم في مواجهة حلفاء نتانياهو من اليمين المتطرف، الذين يعارضون أي تسوية وهددوا بالاستقالة في حال وافقت إسرائيل على الهدنة مع حماس.

تظهر إسرائيل أنها تمتلك وسائل أخرى غير القنوات الدبلوماسية للإفراج عن الرهائن، كما حدث مؤخراً عبر عملية خاصة أسفرت عن تحرير أربعة رهائن ومقتل 274 فلسطينياً.

اندلعت الحرب بعد هجوم حماس في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1194 شخصاً، معظمهم مدنيون. وردت إسرائيل بحملة عنيفة أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 37084 شخصاً في غزة، معظمهم مدنيون.

يتضمن مقترح بايدن وقف إطلاق النار على ثلاث مراحل، تشمل انسحاب إسرائيل من المدن المأهولة في غزة وإفراج حماس عن الرهائن، مع وقف إطلاق نار لمدة ستة أسابيع كمرحلة أولى.

قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جايك ساليفان، إنه من الصعب التنبؤ بتأثير عملية تحرير الرهائن الأخيرة على المفاوضات. وأكد أنه في حال موافقة حماس على الاتفاق المقترح، لن تكون هناك حاجة لمزيد من العمليات العسكرية.

في القاهرة، يجري بلينكن محادثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي حول سبل إعادة فتح معبر رفح بين مصر وغزة، والذي أغلق منذ شهر. وقد أدى هذا الإغلاق إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة وزاد من مخاوف حدوث مجاعة.

خلال جولته للشرق الاوسط، يزور بلينكن أيضاً الأردن وقطر، قبل أن يتوجه إلى إيطاليا للمشاركة في قمة مجموعة السبع يوم الأربعاء.