كهف آنيشكي في دهوك يروى قصصا تاريخية عن ماضي العراق
شهد كهف آنيشكي في محافظة دهوك تنوعا ثقافيا ودينيا ويعود تأريخه إلى أكثر من ألفي عام، وتحول الان الى مطعم سياحي يتوافد عليه العديد من السياح من جميع أنحاء العراق.
الناس يتناولون الطعام داخل كهف آنيشكي في محافظة دهوك، وسط مقتنيات فلكلورية وتاريخية معلقة على الجدران.
رواد المطعم يستمتعون بتناول وجبة طعام في أجواء مريحة داخل كهف يحمل قيمة تاريخية للزرادشتيين والمسيحيين واليهود.
يعود تاريخ كهف آنيشكي إلى أكثر من 2000 عام، وشهد تنوعا ثقافيا ودينيا، استخدمه الزرادشتيون لأول مرة كمعبد قبل نحو قرنين قبل الميلاد.
وعاش في الكهف الرهبان المسيحيون الباحثون عن ملاذ قبل ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي، وقبل أن يستخدمه اليهود كورشة عمل للسلع المصنوعة يدويا.
وقال نظيف محمد علي مؤرخ من دهوك:
"هذا الكهف كان معبدا للزرادشتيين، واستخدمه الرهبان المسيحيون ايضا، واصبح ورشة لحرف يدوية معينة لليهود، كما اُستخدم كمستشفى خلال ثورة أيلول (الكردية)".
مطعم الكهف يجذب العديد من السياح المنبهرين بتاريخه و وينتابهم مشاعر جميلة تجاه الكهف ويتحدثون عن مدى اهميته لدى الشعوب والامم السابقة.
اُستخدم الكهف كمستشفى من قبل المناضلين إبّان الثورة الكردية في أيلول 1963، وتم إغلاقه بعد ذلك حتى السبعينيات، عندما أعلنت الحكومة العراقية الكهف معلما سياحيا.
يعد الكهف الذي تحول إلى مطعم، أحد أكبر الكهوف في اقليم كوردستان، ويتميز بالجو البارد ونسيمِه العليل في الداخل، حتى أيام الصيف الأكثر حرارة في العراق.
10/06/2024