بروفايل حافظ الدروبي المعلم الأول للفن التشكيلي العراقي
ارتبط اسم الرسام الرائد حافظ الدروبي بمدينة بغداد حتى لقب برسام المدينة وهو الفنان الذي ولد عام 1914وتوفي عام 1991وعرف بلوحاته التكعيبية ويعتبر من المؤسسين الأوائل للفن التشكيلي في العراق.
برز فنه ابتداء من عام 1931 وبرز كمؤسس اول للمرسم الحر في العراق واسس مع الفنان جواد سليم وعبد القادر الرسام وفائق حسن اول منظمة فنية باسم(أصدقاء الفن).
وبقي سائرا في طريق التأسيس حيث ترأس جماعة (الانطباعيين العراقيين) التي شكلها في عام1953
الطابع المديني اضفى على لوحاته الهدوء ونقل عالم الفرح التي كانت تتسم بها أيامه في بغداد ابان طبيعة المجتمع العراقي في تلك الحقبة.
ولادته وأثرها في فنه
ولد الفنان حافظ الدروبي وسط العاصمة بغداد في محلة الصدرية عام 1914 واكمل دراسته الثانوية في مدرسة باب الشيخ الابتدائية عام 1934.
شق طريقه في الفن على الرغم من معارضة اهله وتهديد عمه بطرده اذا استمر بهذا العمل "الشيطاني" كما كان يسميه، فحصل على بعثة بعثة الى ايطاليا لدراسة الرسم عام 1937، عاد الى بغداد اثر نشوب الحرب العالمية الثانية قبل ان يتم دراسته الجامعية، واسس مرسما حرا اشترك فيه جميع الفنانين العراقيين انذاك. وشغل منصب عميد أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد.
وايام كان الفن يلقى رعاية حقيقة للمواهب أرسل إلى انكلترا عام 1946 لاكمال دراسته وتخرج بدرجة البكالوريوس بالفن من كلية جولدسميث (جامعة لندن) عام 1950.فتحولت تجربته واصراره على الفن الى ابداع في المدينة ومظاهرها لانه عاش الرقي قي إيطاليا حاضرة الفن وانكلترا وفنونها المتنوعة فاكتسب تجربة راسخة جعلت منه المعلم الأول والمؤثر على مجايليه حتى انه يذكر كتدريسي ومعلم أحيانا أكثر من التركيز على ثرائه الفني الذي انتج فيه الكثير من اللوحات.
الحرية في الفن خياره الاكبر
على الرغم من تاسيسه جماعة الانطباعيين عام 1953 الا انه سار على نهج الحرية في اختيار الأسلوب فكل مشترك في الجماعة له أسلوبه الخاص في الانطباعية لانهم يملكون روح التجريب ويتابعون الحركات الاوربية وتطوراتها على الرغم من تركيزهم على المشهد العراقي الخالص.
وكذلك شجع طلابه على التجريب المتنوع حينما اصبح من أوائل التدريسين في كلية الفنون الجميلة وحتى حين اصبح عميدا لكلية الفنون الجميلة.
معارض في كل البلدان
عرض الدروبي أعماله طوال مسيرته الفنية في مختلف البلدان والأماكن، وقد عرض بكثرة مع كافة الجماعات التي انتمى إليها، بما فيها جمعية أصدقاء الفن والانطباعيين. أما المعارض الفردية، فقد أقام على الأقل ثلاثة منها، في 1941 و1951 و1972، كما عرض أعماله في معرض ابن سينا في بغداد سنة 1952. شارك في مختلف المعارض العراقية الجماعية في أوروبا وفي «معرض الفن العراقي المعاصر» في بيروت سنة 1965.
ونال الدروبي جوائز عدة مما يدل على دوره الرئيسي في تأسيس الفن العراقي الحديث. إلى جانب جوائز التكريم العديدة التي تلقاها من جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، كان كذلك أحد أربعة فنانين فقط ممن تم تكريمهم في مهرجان الواسطي لسنة 1972.
وكانت وفاته خسارة كبيرة لمعلم واستاذ فن حيث كان مَعلَمَا بارزا في سماء الفن التشكيلي العراقي وتعرض الفنان الرائد لـجلطة دماغية في 23 يناير/عام 1991 وتوفي على إثرها.
12/06/2024