الكهرباء في كل عام ...تدهور

رعد کریم 20/06/2024

في كل عام يتأمل العراقيون تحسنا في شبكة الكهرباء، ولكنهم يصدمون بتصاعد درجات الحرارة وسط انقطاع كبير للتيار الكهربائي.

 ويفقد العراقيون اعصابهم، ويتسيد المشهد أصحاب المولدات الاهلية الذين يجدون باب رزق واسع بدون ضوابط ولا تستطيع الحكومة ان تنفذ وعودها بمحاسبتهم للحاجة الماسة التي يحتاجها الناس في حياتهم اليومية وسط شمس لاهبة وحر لا يطاق

ودائما ما يتذكر الناس الازمات الخانقة في حينها ولا يتدبرون امرهم بالاحتياطات اللازمة لأنهم لا يملكون القدرة على عبور الازمة لأنها تحتاج الى قدرة حكومية عالية وإستراتيجية مدروسة وهي من واجب كل حكومة.

وإذا أعطت الكهرباء التيار الكهربائي لساعات طويلة فان البنى التحتية لا تتحمل لان الاسلاك ضعيفة والمحولات عتيقة.

لذا فان الامر مناط بالوزارة تحديدا لأنها تملك كل مقومات المعرفة بالتيار الكهربائي والبنى التحتية التي تحتاج دوما الى تغيير وصيانة. فبعد ان كانت الاسلاك نحاسية تتحمل التيار الكهربائي أصبحت عادية وتنقطع بسهولة واعال الصيانة لا تستطيع ملاحقة كل الأعطال المتكررة بسبب الجو الحار في الصيف اللاهب في العراق.

ترى من يستطيع ان يجد المفتاح لحل عقدة الكهرباء التي تعاقب عليها وزراء ومدراء واغلبهم أرادوا ان يجدوا حلا للازمة، ولكنها بقيت بحدود الوعود والتبريرات.

وليس غير منظر الاسلاك المتشابكة بشكل عشوائي في الازقة والشوارع للمولدات الاهلية واصوات المولدات الهادرة ليل نهار بدون ضوابط، لان الناس بحاجة ماسة الى هذه الخدمات في صيف حارق، والا كيف يعيش طفل صغير في بيوت اسمنتية قاتلة بدون تهوية او تبريد.

ولا يدرك الحرارة وتأثيرها على الحياة اليومية للعراقي الا من عاشها فعلا واكتوى بنارها. وعلى حد تعبير الممثل الراحل العراقي خليل شوقي حين يقول الحر شديد لا يطاق لذا لا يخاف العراقيون من حر جنهم، تندرا لشدة الحر العراقي في صيفهم المتكرر دون حل.  

رعد کریم

20/06/2024