السلطات العراقية تلاحق جماعة القربان وغيرها من الحركات الدينية المتطرفة

جهاز الامن الوطني العراقي
جهاز الامن الوطني العراقي

أعلن جهاز الأمن الوطني في العراق، اليوم الأربعاء، أنه ألقى القبض على 54 منتمياً إلى "جماعات دينية متطرفة" في البلاد، مما يشير إلى نشاط متزايد لتلك الجماعات، مع تعهدات بملاحقة المنتمين إليها حتى القضاء على فكرهم.

وقد نشطت مؤخرًا في عدد من المحافظات، خاصة في محافظة ذي قار الجنوبية، جماعات دينية مثل "جماعة القربان" أو "العلاهية"، التي تمارس طقوسًا قاسية ومتطرفة تشمل تقديم أشخاص كقرابين للإمام علي بن أبي طالب من خلال الانتحار بطرق بشعة، مما تسبب في اضطرابات اجتماعية وأمنية في محافظات جنوبي العراق.

قامت القوات الأمنية العراقية بحملات ملاحقة واعتقلت عددًا من رموز "جماعة القربان" في عدة محافظات، وأحالتهم إلى القضاء. وأوضح جهاز الأمن الوطني في بيان أصدره اليوم الأربعاء أن حصيلة أبرز العمليات النوعية التي نفذها في شهر يوليو/تموز الجاري شملت 41 متهمًا بالإرهاب و56 تاجر مخدرات و49 شخصًا يقومون بابتزاز ضحاياهم إلكترونيًا، بالإضافة إلى "54 متهمًا ينتمون إلى الحركات الدينية المنحرفة". وأشار البيان إلى تنفيذ عمليات نوعية أخرى في شهر يوليو شملت جميع محافظات البلاد، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

من جهته، بيّن ضابط في جهاز الأمن الوطني، فضل عدم الكشف عن هويته، لوسائل اعلام أن "المعتقلين من الجماعات الدينية المنحرفة معظمهم من جماعة القربان"، وأكد أن "عمليات ملاحقة تلك الجماعة ما زالت مستمرة، حيث لم يتم القضاء عليها بصورة نهائية". وأوضح الضابط أن "القوات الأمنية نفذت حملات ملاحقة منسقة ضد جماعة القربان المذكورة، التي تحمل فكرًا دينيًا منحرفًا واستقطبت عددًا كبيرًا من الشباب في المحافظات الجنوبية، خاصة في ذي قار".

أوضح الضابط نفسه أن "المعلومات المتوفرة لدينا تشير إلى وجود عدد كبير من أفراد جماعة القربان الذين يعملون في الخفاء، وهم يُلاحَقون حاليًا حتى القضاء عليهم". وأضاف أن "هناك تعاونًا من عدد من العراقيين الذين يقدمون معلومات عن هؤلاء، نظرًا لتأثيرهم السلبي على المجتمع".

وأفاد بوجود كبير لأفراد "جماعة القربان" في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، حيث يتوزعون كدعاة في المحافظات القريبة مثل ميسان والبصرة والقادسية (الديوانية). هؤلاء يتخذون من المنازل والجوامع مقار لهم، ويمارسون اللطم والضرب على الرؤوس علنًا، ولديهم أناشيد موسيقية تشبه موسيقى الراب. وتعامل السلطات العراقية هؤلاء الأفراد كـ"جماعة دينية منحرفة".

في الأشهر الماضية، سُجلت نحو 12 حالة انتحار في مدن جنوب العراق بين أفراد هذه الجماعة، حيث ترك المنتحرون رسائل مكتوبة تفيد بأنهم "قرابين للإمام علي بن أبي طالب". يبدو أن "جماعة القربان" تمتلك تنظيمًا واضحًا وقنوات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، ويحظى بعض رموزها باهتمام كبير.