القاهرة والدوحة تنددان بتصريحات نتانياهو التي تعرقل جهود الوساطة حول هدنة في غزة

"فلسطينيون يتلقون حصص الطعام في مخيم إيواء مؤقت في خان يونس، غزة، 3 سبتمبر 2024"
 / AFP
"فلسطينيون يتلقون حصص الطعام في مخيم إيواء مؤقت في خان يونس، غزة، 3 سبتمبر 2024" / AFP

انتقدت القاهرة يوم الثلاثاء تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو التي أعلن فيها رفضه سحب القوات الإسرائيلية من الحدود بين مصر وقطاع غزة، معتبرة أن هذه التصريحات تهدف إلى "عرقلة جهود الوساطة" التي تقوم بها مصر وقطر والولايات المتحدة للتوصل إلى هدنة في غزة.

وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا رسميًا عبّرت فيه عن "رفضها التام" لتصريحات نتانياهو، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يستخدم اسم مصر لتشتيت انتباه الرأي العام الإسرائيلي وعرقلة الوصول إلى صفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والمحتجزين. وأكد البيان أن التصريحات الإسرائيلية تهدف إلى تقويض جهود الوساطة التي تقودها مصر وقطر والولايات المتحدة.

من جانبه، تمسّك نتانياهو يوم الإثنين بالإبقاء على وجود عسكري إسرائيلي عند الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر، والذي يُعرف باسم "محور فيلادلفيا". وأكد أن "تحقيق أهداف الحرب يمر عبر محور فيلادلفيا"، وأن السيطرة على هذا المحور "تضمن عدم تهريب المخطوفين إلى خارج غزة". وأضاف نتانياهو أن "انسحابنا من محور فيلادلفيا في 2005 جعلنا نفقد حاجزًا مهمًا لمنع تهريب الأسلحة والمعدات الحربية وآلات صناعة الصواريخ".

ورفضت مصر هذه "المزاعم" بشدة، وحمّلت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التصريحات التي تزيد من تأزيم الوضع وتبرر السياسات العدوانية التي تسهم في تصعيد النزاع في المنطقة.

وفي سياق متصل، أعربت قطر عن "تضامنها التام مع مصر" و"رفضها لتصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي". ووصفت قطر التصريحات بأنها محاولة لتشتيت الرأي العام الإسرائيلي وعرقلة جهود الوساطة الرامية إلى وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والمحتجزين. وأضاف البيان القطري أن "محاولة تزييف الحقائق وتضليل الرأي العام العالمي" ستؤدي إلى تعقيد جهود السلام وزيادة دائرة العنف في المنطقة.

تأتي تصريحات نتانياهو في أعقاب احتجاجات شعبية في إسرائيل منذ الأحد، تزامنت مع إضراب جزئي يوم الإثنين في بعض البلدات والقطاعات الاقتصادية، بعد أن أعلن الجيش العثور على جثث ستة رهائن في جنوب غزة، قتلوا "من مسافة قريبة جدًا" على يد حماس، حسب المسؤولين الإسرائيليين.

من بين 251 شخصًا احتُجزوا رهائن خلال هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر، لا يزال 97 منهم في غزة، بينهم 33 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم لقوا حتفهم.