قاض فرنسي يفتح تحقيقًا في اتهامات المحامي الفرنسي الفلسطيني صلاح حموري ضد إسرائيل
بدأ قاض فرنسي التحقيق في مزاعم المحامي الفرنسي الفلسطيني صلاح حموري، الذي يتهم إسرائيل باعتقاله تعسفًا وتعذيبه، وفقًا لمصدر مطلع على القضية. تأتي هذه التطورات بعد تقديم حموري شكوى رسمية في باريس في 28 مارس ضد إسرائيل، حيث ندد بظروف اعتقاله وطرده من البلاد في عام 2022.
ويحقق القاضي منذ منتصف يوليو بشأن الشكوى، بينما رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية التعليق على الأمر. وجاء في مذكرة القاضي الصادرة في 17 يوليو أن الادعاءات التي قدمها حموري، إذا ثبتت صحتها، قد تشكل انتهاكات جنائية تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة.
وقد اعتبرت النيابة العامة الوطنية الفرنسية المختصة بمكافحة الإرهاب أن "شروط الاعتقال المذكورة" لا ترقى إلى مستوى التعذيب، لكن القاضي قرر المضي قدمًا في التحقيق. وأكد محاميا حموري، وليام بوردون وفانسان برينغارث، أن التحقيق سيواصل رغم عدم تعاون إسرائيل، وأنهم سيستمرون في استدعاء المعنيين.
ويشير المحاميان في شكواهما إلى أن حموري تعرض "لمضايقات مكثفة من السلطات الإسرائيلية وحرمان من حقوقه الأساسية"، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب أثناء فترة احتجازه. وتحدثا عن اعتقالات واحتجازات مختلفة بين عامي 2001 و2018، ونددا بشكل خاص باعتقاله الإداري من مارس إلى ديسمبر 2022، قبل ترحيله إلى فرنسا.
كما تناولت الشكوى ظروف نقله في يوليو 2022 إلى مكان احتجاز جديد، حيث زعم حموري أنه تم حرمانه من الطعام والنوم وفرض "العزل العقابي" عليه بعد إضرابه عن الطعام، بالإضافة إلى القيود المطولة على اتصالاته بعائلته. وأشار طبيب نفسي فرنسي إلى أن حموري يعاني من "اضطراب ما بعد الصدمة" وفقًا لتقرير في سبتمبر 2023.
كانت إسرائيل قد اعتقلت حموري في عام 2005 وحكمت عليه بالسجن سبع سنوات في 2008 بتهمة المشاركة في محاولة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل. أفرج عنه عام 2011 في إطار عملية تبادل مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. وتعتبر إسرائيل حموري مرتبطًا بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصفها إسرائيل والاتحاد الأوروبي بـ"الإرهابية"، وهو ما ينفيه حموري.
وترى باريس أن ترحيل حموري إلى فرنسا كان "مخالفًا للقانون"، بينما وصفته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأنه "جريمة حرب".
03/09/2024