ولاية هندية تقر قانونًا قد يؤدي إلى إعدام المغتصبين

 "رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي مع مسؤولي بروناي أمام مسجد السلطان عمر علي سيف الدين في بندر سيري بيغاوان، 3 سبتمبر 2024"
المصدر
/ AFP
"رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي مع مسؤولي بروناي أمام مسجد السلطان عمر علي سيف الدين في بندر سيري بيغاوان، 3 سبتمبر 2024" المصدر / AFP

أقرّت ولاية البنغال الغربية الهندية يوم الثلاثاء قانونًا جديدًا قد يؤدي إلى إعدام مرتكبي جرائم الاغتصاب، وذلك في استجابة لأزمة العنف المتفشي ضد النساء في البلاد. يأتي هذا القرار بعد أسابيع من الاحتجاجات الكبيرة على خلفية اغتصاب وقتل طبيبة في الثلاثينيات من عمرها.

وكانت الطبيبة، البالغة من العمر 31 عامًا، قد وجدت جثتها مدماة في مستشفى حكومي في مدينة كالكوتا في التاسع من أغسطس، مما أثار موجة من الغضب في جميع أنحاء الهند. تسببت الجريمة في اندلاع تظاهرات واسعة وأدى إلى إضراب للعاملين في مجال الصحة، الذين استأنفوا العمل لاحقًا بعد تحقيق بعض الهدوء.

ورغم أن القانون الذي أقرّه مجلس الولاية لم يحصل بعد على موافقة الرئيس، فإنه يرفع العقوبة على جريمة الاغتصاب من السجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات إلى السجن مدى الحياة أو الإعدام. وقد يظل هذا القانون رمزيًا إلى حد كبير إذا لم يتم التصديق عليه من قبل الرئيس، حيث أن القانون الجنائي الهندي ينطبق بشكل موحد في جميع أنحاء البلاد.

هذا التشريع جاء نتيجة لاحتجاجات مكثفة، بما في ذلك مواجهات مع الشرطة في كالكوتا، حيث اشتبكت الشرطة مع متظاهرين من حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم، الذي كان غاضبًا من الحكومة المحلية. حزب بهاراتيا جاناتا هو الحزب الحاكم على الصعيد الوطني برئاسة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، لكنه معارض في ولاية البنغال الغربية.

تقرير التشريح أكد تعرض الطبيبة لاعتداء جنسي، ورفعت عائلتها التماسًا إلى محكمة كالكوتا العليا، متهمة في التماسها بحدوث اغتصاب جماعي. تم القبض على رجل يشتبه في تورطه بالجريمة.

يذكر أن العنف الجنسي ضد النساء منتشر على نطاق واسع في الهند، حيث أُبلغ عن نحو 90 حالة اغتصاب يوميًا في عام 2022. وقد أثار حادث اغتصاب وقتل شابة في حافلة في نيودلهي عام 2012 احتجاجات ضخمة وأعمال عنف، مما جعل قضية العنف الجنسي أولوية قصوى على المستوى الوطني.