مقتل ثلاثة حراس إسرائيليين في هجوم على جسر اللنبي

 ماهر حسين ذياب الجازي منفذ عملية المعبر   المصدر:وسائل اعلام
ماهر حسين ذياب الجازي منفذ عملية المعبر المصدر:وسائل اعلام

قُتل ثلاثة حراس إسرائيليين يوم الأحد عند معبر اللنبي/جسر الملك حسين الذي يربط بين الضفة الغربية والأردن، وذلك برصاص مهاجم أردني. الهجوم وقع في وقت تتصاعد فيه مستويات العنف في المنطقة.

وفقا للجيش الإسرائيلي، فقد وصل المهاجم إلى المعبر على متن شاحنة قادها من الأردن. بعد وصوله، أطلق النار على الحراس العاملين في المعبر. في بيان للجيش، ذكر أن "ثلاثة مدنيين إسرائيليين قتلوا نتيجة للهجوم"، موضحاً أن القتلى كانوا يعملون كحراس أمن وليسوا من أفراد القوات العسكرية أو الشرطة.

الجيش الإسرائيلي رد على المهاجم ولقى حتفه في تبادل إطلاق النار، لكن لم يتم الكشف عن اسمه أو جنسيته في البداية. لاحقاً، أكدت السلطات الأردنية أن المهاجم هو ماهر ذياب حسين الجازي من محافظة معان، وأوضحت أن الهجوم كان "عملاً فردياً" وأن التحقيقات مستمرة.

في ردود الفعل، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو المهاجم بأنه "إرهابي" واتهم إيران بدعم "الأيديولوجية القاتلة" التي تحركه، مقدماً تعازيه لعائلات الضحايا. وفي الوقت نفسه، أغلقت السلطات الأردنية جسر الملك حسين أمام حركة السفر وأكدت أنها تنسق مع الجهات المعنية لاستلام جثة المهاجم لدفنها في الأردن.

حركة حماس أدانت الهجوم، معبرة عن دعمها للعمليات التي تستهدف الاحتلال، لكن لم تعلن مسؤوليتها عنه.

زيادة العنف في الضفة الغربية

الهجوم تزامن مع تصاعد العنف في الضفة الغربية، حيث تشن إسرائيل عمليات عسكرية ضد الفلسطينيين، بينما ينفذون بدورهم هجمات على القوات الإسرائيلية. في أغسطس، أطلقت إسرائيل عملية "لمكافحة الإرهاب" أسفرت عن مقتل 35 فلسطينياً، بينما أفادت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن 36 فلسطينياً، بينهم ثمانية أطفال، لقوا حتفهم خلال العملية.

منذ بداية الحرب في غزة، التي دخلت شهرها الثاني عشر، ارتفعت وتيرة العنف في الضفة الغربية، حيث سقط أكثر من 660 فلسطينياً على يد القوات الإسرائيلية ومستوطنيها، بينما قُتل 23 إسرائيلياً في هجمات فلسطينية.

استمرار القصف على غزة

في غزة، تواصل إسرائيل غاراتها الجوية، حيث أسفرت الغارات الأخيرة عن مقتل نحو عشرة أفراد، بينهم خمسة في مخيم جباليا للاجئين. وفقاً للدفاع المدني في القطاع، قُتل أفراد آخرون في القصف على مدينة غزة. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه قصف نحو 25 هدفاً لحركة حماس في الساعات الـ24 الماضية.

في وقت متأخر من الليل، أُطلقت صواريخ من شمال غزة نحو عسقلان، حيث تمكنت الدفاعات الجوية الإسرائيلية من اعتراض أحدها وسقط الآخر قبالة سواحل المدينة.

داخل إسرائيل، شهدت الاحتجاجات تصاعداً، حيث خرجت تظاهرات حاشدة في تل أبيب ومدن أخرى للمطالبة بوقف الحرب والتوصل إلى اتفاق هدنة. وبلغ عدد المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة أكثر من 500 ألف شخص، بينما نظمت تظاهرة أصغر في تل أبيب ليلاً، حيث رفع المحتجون لافتات تطالب بوقف القتال وتحرير الرهائن.

الضغوط الدولية تتزايد

تزايدت الضغوط الدولية لإنهاء الصراع، خاصة بعد مقتل ناشطة أمريكية-تركية خلال تظاهرة في الضفة الغربية. في هذا السياق، تفقد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الممر العسكري "نتساريم"، وأكد على استعداد بلاده لمواجهة أي تحديات محتملة على الجبهة الشمالية حيث تحدث صدامات متكررة بين حزب الله والقوات الإسرائيلية.

قال غالانت مخاطباً العسكريين، "بينما أنتم تقاتلون هنا في غزة، نستعد لأي شيء قد يحدث في الشمال"، مشيراً إلى أن "التحول في مركز الثقل يمكن أن يحدث بسرعة ويشملكم خلال فترة زمنية قصيرة".