تقرير عبري يكشف تورط "بيلد" الألمانية في فضيحة مفبركة حول السنوار
نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تقريرًا يكشف تفاصيل مثيرة حول الفضيحة التي تورطت فيها صحيفة "بيلد" الألمانية، حيث قامت بنشر تقرير مفبرك عن زعيم حركة حماس يحيى السنوار. التقرير، الذي يتناول دور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذه الفضيحة، يكشف عن تفاصيل مثيرة حول كيفية استخدام المعلومات المضللة لدعم مواقف سياسية معينة.
الفضيحة المفبركة
في نهاية الأسبوع الماضي، نشرت صحيفة "بيلد" الألمانية تقريرًا قالت فيه إن الوثيقة التي عثر عليها في حاسوب السنوار تحتوي على معلومات حساسة. ولكن التقرير العبري يكشف أن الوثيقة التي اعتمدت عليها "بيلد" هي عبارة عن مقترح قدمه "المستوى المتوسط" في حركة حماس وليس بإيعاز من السنوار نفسه. هذه الوثيقة، وفقًا للتقرير، كانت تحتوي على مسودة اتفاق لم يتم قبولها، وكان من شأنها في حال قبولها أن تقدم إسرائيل عرضًا مغريًا، مثل زيارة الصليب الأحمر للمختطفين.
دور نتنياهو وحملة التضليل
ووفقًا للتقرير، استخدمت المعلومات المضللة في الحملة السياسية لدعم موقف نتنياهو الذي كان يرفض الانسحاب من محور فيلادلفيا. سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، أعادت تداول معلومات كاذبة حول نية حماس تهريب الأسرى إلى إيران واليمن، مما دعم في الواقع مواقف نتنياهو بشأن رفض الانسحاب.
المصدر الإسرائيلي في دائرة الأسرى والمفقودين انتقد بشدة استخدام الوثائق المفبركة في الإعلام، مشيرًا إلى أن هذا التشويه كان "ضارًا وشريرًا" ويعني تلاعبًا بمشاعر عائلات الأسرى من أجل أغراض سياسية ضيقة. ويُتهم نتنياهو بكونه وراء الحملة التضليلية التي أضرت بشدة بجهود التوصل إلى صفقات تبادل الأسرى.
الوثيقة والردود الرسمية
وفقًا لما ذكره التقرير، فإن الوثيقة التي نشرتها "بيلد" لم تكن ذات أهمية كبيرة في سياق المفاوضات، وكانت في الواقع تحتوي على تحليل وتوصيات لم تقبلها قيادة حماس. كان من الواضح أن الوثيقة كانت تقدم رؤية معتدلة للغاية مقارنة بمواقف حماس التي تم تقديمها في المفاوضات اللاحقة.
الجيش الإسرائيلي، من جانبه، وصف الحملة التضليلية بأنها "مخالفة للقانون" وأشار إلى أن الوثيقة المعنية لم تكن ذات أهمية كبيرة وتم تصنيفها كمستوى منخفض من الأهمية. ولكن، تم تسريب هذه الوثيقة بشكل متعمد لتبدو وكأن لها أهمية دراماتيكية، مما أدى إلى تلاعب بالمعلومات لمصلحة أجندات سياسية معينة.
الآثار على المشهد السياسي والإعلامي
التقرير يكشف أن الهدف من تسريب الوثيقة المفبركة كان دعم موقف سياسي معين وتعزيز سرديات خاصة. في الوقت الذي يشهد فيه المشهد السياسي الإسرائيلي توترات كبيرة حول سياسة الحكومة في التعامل مع حركة حماس، فإن مثل هذه الفضائح تثير تساؤلات حول نزاهة وسائل الإعلام ودور السياسيين في التلاعب بالمعلومات لتحقيق أغراضهم.
المصادر الاستخباراتية الإسرائيلية تشير إلى أن الحملة الإعلامية التي دارت حول الوثيقة لم تعكس الواقع بدقة وأن الأطراف التي استغلت الوثيقة كان لها أهداف سياسية محددة. التقرير يسلط الضوء على أهمية التعامل بحذر مع المعلومات المضللة وكيف يمكن أن تؤثر على السياسة العامة والقرارات الإستراتيجية.
11/09/2024