ألاباما تنفذ ثاني إعدام باستخدام غاز النيتروجين في تاريخ الولايات المتحدة

آلان يوجين ميلر
آلان يوجين ميلر

في حدث يعتبر الأول من نوعه، قامت ولاية ألاباما الأمريكية بتنفيذ الإعدام الثاني في تاريخ البلاد باستخدام غاز النيتروجين، حيث تم إعدام آلان يوجين ميلر (59 عامًا) الذي أدين بقتل ثلاثة أشخاص. تم الإعلان عن وفاته في الساعة 6:38 مساء بالتوقيت المحلي في سجن جنوب ألاباما.

شهد الإعدام مشاهد مثيرة للجدل، حيث أفادت التقارير بأن ميلر ظل يرتجف على سريره لمدة دقيقتين، مع تنفس متقطع استمر لحوالي ست دقائق قبل وفاته. وقد قال ميلر في كلماته الأخيرة، التي كانت مكتومة بسبب قناع الغاز الذي يغطي وجهه، "لم أفعل أي شيء لأكون هنا". لكن الشهود لم يبدوا أي شك في ذنبه، مشيرين إلى أنه كان منفذ الجريمة.

يأتي هذا الإعدام بعد سلسلة من عمليات الإعدام المتزايدة في الولايات المتحدة، حيث تم إعدام خمسة سجناء خلال أسبوع واحد، وهو رقم يتجاوز المعدل المعتاد. في هذا السياق، علقت حاكمة ولاية ألاباما، كاي آيفي، قائلة: "تم تحقيق العدالة أخيراً للضحايا الثلاثة، ولا يمكن أن تكون أفعاله جنونية، بل كانت شراً محضاً".

الإعدام هو الثاني الذي يتم فيه استخدام هذه الطريقة، التي تتضمن استبدال الهواء القابل للتنفس بغاز النيتروجين النقي، مما يؤدي إلى الوفاة نتيجة نقص الأكسجين. وقد أثار هذا الأسلوب جدلاً واسعاً حول ما إذا كان يسبب معاناة غير دستورية للسجناء.

الشرطة أكدت أن ميلر ارتكب جريمته في أغسطس 1999، عندما أطلق النار على زملائه في العمل في حادث صدم المدينة، حيث كان يعاني من جنون العظمة. ورغم أنه قد أشار في البداية إلى أنه غير مذنب بسبب حالته النفسية، إلا أن هيئة المحلفين أدانته بعد 20 دقيقة فقط من المداولات.

بعد أن تم إلغاء محاولته السابقة للإعدام في عام 2022 بسبب مشكلات تقنية، لم يعد لديه أي اعتراضات قانونية على تنفيذ الحكم.

هذا التطور يسلط الضوء على النقاش المستمر حول عقوبة الإعدام ووسائل تنفيذها في الولايات المتحدة، ويطرح تساؤلات حول أخلاقيات استخدام غاز النيتروجين في هذا السياق.