تحليل: جهود جديدة لوزارة الكهرباء.. هل ستنقذ العراق من الظلام؟
تحدث أحمد موسى المتحدث باسم الكهرباء العراقية، أمس السبت، عن الجهود الرامية إلى تحسين الوضع الكهربائي في البلاد، حيث توجت هذه الجهود بالعديد من الخطوات "الجوهرية" في سبيل توفير الكهرباء بشكل آمن ومستدام.
ويقول أحمد موسى في حديث متلفز، إن "الخطوة التي نعمل عليها الآن هي التشغيل الآمن للمنظومة الكهربائية، ففي العاشر من محرم خرجت الكهرباء العراقية بالكامل عن العمل "شوت داون" بسبب مشكلة في محطة البكر بالبصرة، والسبب مغادرتنا المواصفات العملية للمنظومة، فخطوطنا الناقلة محملة فوق طاقتها، لذلك فإن أي عارض يهدد المنظومة كلها.
ويضيف: "الآن نراعي الحفاظ على المنظومة بدلاً من تحميلها فوق طاقتها ولا نعرف في أي ساعة نخسرها، لذلك قمنا بتحقيق وثوقية الربط، بمعنى أنه في حال حدوث أي خلل بأي محطة، سيتم قطع المحطة المعطلة فقط وليس المنظومة بأكملها، والآن نعمل على طاقات توليدية جديدة، فالآن بدأنا بالخطوة الشتوية وأدخلنا كل وحداتنا التوليدية لصيانة شاملة استعداداً لفصل الشتاء وتفادياً لخروج المنظومة عن العمل".
ويردف قائلا: "نعتزم العمل بمشروع الجباية الالكترونية، وطُرح على رئيس الوزراء، وتم انتخاب الآلية وحددنا 10 مناطق، وتضم كل منطقة 50 ألف مشترك، سنعمل معهم على بناء شبكات نظامية وعدادات ذكية، وسيكون التجهيز في هذه المناطق 24 ساعة، وكنا نعمل على إعداد خطة لمدة 20 ساعة لكن السوداني قال أجعلوها 24، حتى يستغني المواطن عن المولدات الأهلية، والملف سيعرض على مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة، وبعد التصويت عليه سنعلن عنه".
موقع "الثامنة" أجرى تحليلاً للخطوات المتخذة وما إذا كانت كافية لحل أزمة الكهرباء في العراق أم يتعين أخذ عوامل أخرى بعين الاعتبار، وتوصل إلى أن هذه الخطوات تعكس تحسيناً ملحوظًا في إدارة هذا الملف، ولكن هل ستكون كافية لحل أزمة الكهرباء بشكل نهائي؟ ربما لا.
هناك عوامل أخرى يجب مراعاتها، مثل تحسين البنية التحتية لنقل وتوزيع الكهرباء ومكافحة السرقة والهدر في الاستهلاك. أيضاً، يجب العمل على زيادة القدرات التوليدية بشكل أكبر والاستثمار في مصادر الطاقة المتنوعة.
كما يجب الاعتماد على مصادر متنوعة لتوليد الكهرباء مثل الغاز الطبيعي والطاقة الشمسية والرياح، ذلك يقلل من التبعية على مصادر واحدة.
وكذلك ضرورة تشجيع المواطنين والشركات على تحسين كفاءة استخدام الكهرباء وتبني تقنيات توفير الطاقة، واستخدام التكنولوجيا الرقمية لتحسين إدارة شبكة الكهرباء وزيادة الكفاءة.
لا ننسى كذلك أهمية تعزيز القطاع الخاص وتشجيع الاستثمارات في توليد الكهرباء وتوزيعها، ووضع سياسات وقوانين تدعم تحسين قطاع الكهرباء وتشجع على الاستثمار، وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع توليد الطاقة الكهربائية وتوزيعها، وتعزيز الشفافية في العقود والصفقات.
بالمجمل، فإن الخطوات الأخيرة لوزارة الكهرباء تمثل خطوة إيجابية نحو حل هذه المعضلة، ولكن لا بد من تكثيف الجهود واتخاذ المزيد من الإجراءات لضمان توفير الطاقة بشكل مستدام ومستقر لجميع المواطنين.
22/10/2023