تحذيرات حاسمة.. "كتائب سيد الشهداء ترفض التمثيليات في هجمات عراقية"
في تطور مهم في الوضع الأمني في العراق، أطلقت "كتائب سيد الشهداء" تحذيرًا حول موجة من الهجمات التي طالت عدة مواقع عراقية تضم وجودًا أجنبيًا، بما في ذلك مطار بغداد وقاعدة عين الأسد. وأكد الناطق باسم الحركة كاظم الفرطوسي خلال مقابلة تلفزيونية أن هذه الهجمات قد تكون محاولات "تمثيلية" وتحذر من تنفيذ هجمات ليست من دوائر مسؤوليتها.
وأشار الفرطوسي إلى أن "الحياة في العراق تسير بشكل طبيعي ومستقر منذ مدة تزيد على عقد من الزمن، على الرغم من بعض الإشكالات التي تواجه البلاد". وفيما يخص استجابتها لهذه الهجمات، أكد أن "حركة سيد الشهداء تملك قرارًا باستهداف القوات المتواجدة في تلك القواعد في حال وقوع تدخل أميركي مباشر، ومع ذلك، فقد أكد أنهم لم يشاركوا حتى الآن في هذه الهجمات".
وشدد الفرطوسي على أن "حركته لا تستنكر تلك الهجمات إذا كانت تستهدف من قبل فصائل عراقية معينة وتحقق أهدافًا دقيقة، إلا أنهم يرفضون أي تصعيد غير مبرر ويعبرون عن ترددهم في التورط في هجمات غير مستهدفة".
وفيما يتعلق بالهجمات التي نفذت أخيراً أكد الفرطوسي: "بمجرد أن نكتشف مَن هي الجهة التي عملت وأين أصابت (سنعلن الموقف).. نحن لا نريد تمثيليات على غرار صواريخ صدام حسين".
يظهر هذا التحذير من "كتائب سيد الشهداء" استراتيجية حذرة تستهدف الحفاظ على الاستقرار في العراق وتجنب التورط في تصاعد التوترات الإقليمية.
ومنذ فترة ليست ببعيدة، شهد العراق تصاعدًا في التوترات بسبب الهجمات التي استهدفت القواعد العسكرية العراقية التي تضم وجودًا أجنبيًا، مثل مطار بغداد وقاعدة عين الأسد، هذه الهجمات أثارت تساؤلات كبيرة حول موقف الفصائل المسلحة في العراق وكيفية تعاملها مع التوتر المتزايد، من بين هذه الفصائل، أبرزت حركة "كتائب سيد الشهداء" نفسها بتصريحات تكشف عن بعض جوانب استراتيجيتها في هذا السياق.
من الجوانب البارزة لموقف "كتائب سيد الشهداء" هو عدم مشاركتها المباشرة في هذه الهجمات، على الرغم من أن لديها قرار بالاستهداف في حال وجود تدخل أميركي مباشر، وهذا يظهر وجود استراتيجية تهدف إلى تجنب التورط المباشر في صراع مع التحالف الدولي والقوات الأميركية.
تؤكد الكتائب على أهمية تجنب "تمثيليات"، أي هجمات غير مستهدفة أو ذات دقة منخفضة، مما يشير إلى رغبتها في تحقيق أقصى دقة في عملياتها وتجنب إلحاق الأذى بموقف حكومة السوداني أمام واشنطن.
من الجدير بالذكر أن الكتائب تشدد على أنها تحقق في ملابسات الهجمات وتنتظر لمعرفة الجهة التي نفذت الهجمات الأخيرة ضد القواعد وموقع اصابتها، هذا يشير إلى أن الحركة تسعى للحفاظ على التوازن والمرونة في تعاملها مع هذه الأوضاع، وتجنب التصعيد غير المحسوب.
في هذا السياق، يمكن رؤية موقف "كتائب سيد الشهداء" كجزء من محاولة للتفاوض والتحكم في التوتر المتصاعد دون الوقوع في صراع مفتوح مع التحالف والقوات الأميركية، وبالنظر إلى التصريحات الأخيرة التي أكدت أن العراق يعيش حالة هدوء نسبي على مدى العقد الماضي، يمكن أن يتم تفسير موقف الكتائب على أنه يريد المحافظة على هذا الاستقرار.
في الختام، يبدو أن موقف كتائب سيد الشهداء في العراق يعكس استراتيجية تتجنب التورط المباشر، وبينما يمكن أن تكون هناك ضغوط خلف الكواليس تؤثر على موقفها، إلا أنها تبدو عازمة على الحفاظ على الاستقرار في العراق وتجنب تصاعد التوترات الإقليمية.
24/10/2023