آثار اتفاقية الهدنة بين إسرائيل وحماس على الوضع في العراق: تحليل لتفاعلات الأحداث الإقليمية
مع بداية سريان اتفاقية الهدنة بين إسرائيل وحماس، يُثير هذا الحدثُ تساؤلات حول تأثيره على الأوضاع في العراق، وخاصةً فيما يتعلق بالفصائل المسلحة الداعمةِ لحماس، ومدى إمكانية التزامها الكامل بهذه الهدنة من جانبها.
ولكونِ العراقِ يُعد جزءًا حيويًا من اللغز الإقليمي العربي، من حيث تسارعُ الأحداثِ والتغيراتُ المستمرة، فإن اتفاقيةَ الهدنة بين إسرائيل وحماس، قد تترك بصمتها على الوضع في البلاد، وهو ما يُمكن أن يؤثرَ على دينامِيَّةِ الفصائلِ المسلحة في العراق.
وفي حديث أدلوا به لقناة "الثامنة"، يقول محللون: إن "العلاقاتِ بين إيران والفصائل المسلحة في العراق، تلعب دورًا في مثل هذه المستجدات الميدانية، فقد يمكن أن تشكل طهران بالفعل حافزًا قويًا لالتزام هذه الفصائل بالهدنة، وقد يكون هناك ميل نحو تجاهل اتفاقية الهدنة، واستمرارِ قصف المواقع التي تتواجد فيها قواتٌ أميركية، بهدفِ استمرار الضغط على واشنطن مما قد يجعلها تفكر بانسحاب كامل من العراق".
وفي حال رفضت بعض الفصائل المسلحة العراقية، الالتزامَ بهدنة إسرائيل وحماس، فأن هذه الخطوة – كما يراها المحللون - "قد تؤدي إلى استمرار التوتر والصدامات في المنطقة، لكن وقف الضربات المسلحة خلال هذه الأيام قد يساهم في تحسين الظروف الإنسانية والسياسية للفلسطينيين، ويُمكن أن يفتح ذلك الأفق لمزيد من الحوار والجهود الدبلوماسية".
في ظل هذه المعطيات الميدانية العصيبة... من وقف إطلاق النار في غزة، وقصف أميركي لفصائل مسلحة بجرف النصر في العراق قبل أيام وإيقاعه ثمانية قتلى، ووعيد هذه الفصائل بالانتقام لقتلاها..، يصبح من الصعب توقعُ مدى التزام الفصائل المسلحة في العراق، باتفاقية الهدنة بين إسرائيل وحماس، لكن تطورات الأحداث تحتم ضرورة فهم التفاعلات بين الأطراف المختلفة، مع الإشارة إلى أهمية دور المجتمع الدولي في دعم جهود تعزيز الاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.
25/11/2023