تغييرات في التخصيصات العسكرية الأميركية: العراق في صلب التحولات الإستراتيجية لواشنطن

العلاقات العراقية الأميركية في المجال العسكري
العلاقات العراقية الأميركية في المجال العسكري

في ظل التحديات الأمنية المتشابكة الجارية في المنطقة، يتجه اهتمام الولايات المتحدة بشكل خاص نحو الشرق الأوسط. وتظهر التخصيصات المحددة للعراق وسوريا تحديدًا للأولويات، حيث تبلغ التخصيصات للعراق 242 مليون دولار، بتخفيض يقدر بـ 80 مليون دولار عن العام السابق.

وتأتي موافقةُ الإدراة الأميركية على مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، وميزانية الدفاع للعام 2024 بقيمة ثمانمئة وستة وثمانين مليارَ دولار، لتلقي الضوء على التحولاتِ في نسب التخصيصاتِ العسكرية الأميركية، وخاصة المخصصةَ للشرق الأوسط، بما في ذلك العراق وسوريا.

من بين التحولات الرئيسية، تبرز تخصيصات بقيمة مئتين واثنين وأربعين مليونَ دولار للعراق، وهو رقم أقلُّ بمقدارِ ثمانين مليون دولار مقارنة مع العام السابق، ما قد يترتب على هذا التخفيض، تأثيراتٌ استراتيجيةٌ تتعلق بمَدَياتِ التعاون الأميركي بمجال الأمن والاستقرار في العراق.

ولضمان استحصال التمويل العسكري وفقًا لرؤية الإدارة الأاميركية، فقد طرحت الأخيرة بحسب ما كشفه ممثل وزارة البيشمركة (بختيار محمد) ضمن الوفد العراقي في واشنطن، لقناة "الثامنة" ثلاثة شروط تمثلت بإرجاع جميع المعدات العسكرية التي تم توزيعها بين قوات الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني إلى وزارة البيشمركة، فضلاً عن تشكيل لواء مشترك بين البيشمركة والقوات الاتحادية، نظرًا لفشل محاولات توحيد البيشمركة بين الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان، وأخيرا  إلغاء جميع القرارات التي صدرت خلال فترة غياب وزير البيشمركة الحالي، عن منصبه.

 ويظهر تخصيص الأموال لصندوق "مكافحة تنظيم داعش في سوريا" بقيمةِ مئةٍ وستةٍ وخمسين مليونَ دولار، انخفاضًا بلغ تسعةَ ملايين دولار عن العام السابق، مما يشير إلى تركيز الاهتمام على التحديات الأمنية في مناطق أخرى بحسب مختصين عسكريين.

توجيهُ الزيادة الإجمالية للميزانية الدفاعية الأميركية، بقيمةٍ ثمانية وعشرين مليار دولار، يظهر اهتماماً إضافياً للملف الصيني، ودعمِ الحلفاء مثل تايوان.

وتعكس التخصيصات الأميركية للعراق وسوريا في ميزانية الدفاع لعام 2024، الأولويات الاستراتيجية للسياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في المنطقة.