لأول مرة.. مثلي الجنس رئيسًا للحكومة الفرنسية وأصغرهم في تاريخ الجمهورية

ماسك مدير ملة
ماسك مدير ملة

برز اسمُه متحدثا باسم الحكومة، ثم وزيرًا للموازنة، ثم وزيرًا للتعليم، إنه غابريال أتال الذي عُيّن الثلاثاء (2024/1/9) رئيسا للحكومة الفرنسية ليصبح بذلك أصغر رئيس للوزراء في تاريخ الجمهورية وأول شخص مثلي علنا يتولى هذا المنصب، في إطار تعديل وزاري يفترض أن يعطي دفعا جديدا لولاية إيمانويل ماكرون الثانية.

وأعلن الإليزيه في بيان أن إيمانويل ماكرون - البالغ من العمر 46 عاما وتنتهي ولايته في عام 2027- كلف أتال (34 عاما) وزير التربية الذي يتمتع بشعبية كبيرة، بتشكيل الحكومة غداة استقالة إليزابيث بورن بعد عشرين شهرا على توليها المنصب.

واستقالت سلفه بورن (62 عاما) وهي ثاني امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ فرنسا يوم الاثنين بعد الاضطرابات السياسية الأخيرة بشأن قانون الهجرة الذي يعزز قدرة الحكومة على ترحيل الأجانب.

غابريال أتال مع إليزابيث بورن AFP

ونجحت بورن التي تتولى رئاسة الحكومة منذ أيار/مايو 2022 في تمرير قوانين صعبة مثل تعديل انظمة التقاعد الذي أثار استياءً كبيرا الربيع  الماضي ، وقانونٍ مثير للجدل حول الهجرة في كانون الأول/ديسمبر، وأفلتت من حوالى ثلاثين مذكرةً بحجب الثقة.

وقبل ثلاث سنوات من انتهاء ولايته، يبحث ماكرون الوسطي عن زخم جديد ويواجه وضعا حساسا في مواجهة صعود اليمين القومي وفي غياب غالبية مطلقة مؤيدة له في الجمعية الوطنية.

ويعتبر أتال من الشخصيات المفضلة لدى الفرنسيين منذ تعيينه قبل ستة أشهر تقريبا في وزارة التربية الوطنية، وستكون مهتمه إعطاء دفع جديد لولاية الثانية التي يسعى إليها ماكرون والمتددة إلى خمس سنوات وسط ضغوط سياسية متزايدة من اليمين المتطرف.

"إعادة التسلح" شعار آتال

وسيكون شعار ولاية رئيس الحكومة المقبل "إعادة التسلح" التي دعا إليها ماكرون في رسالته للعام الجديد، مشيرا إلى "إعادة تسلح صناعي واقتصادي وأوروبي" وكذلك "مدني" ولا سيما حول مشروع إصلاح النظام المدرسي الذي كان يتولاه غابريال أتال منذ الصيف.

ويرى الخبير في الدستور بنجامان موريل أن اختيار هذه الشخصية يمكن أن يجسد "استراتيجية جريئة جدا قبل الانتخابات الأوروبية" التي ستجرى في حزيران/يونيو،  ويرجح فوز اليمين المتطرف في فرنسا فيها.

ويرى الخبير السياسي برونو كوتري أن غابرييل أتال يجسد "الشباب والطموح ويذكر إلى حد ما بخلفية ماكرون في البداية"، وإن كان تعيينه "لن يحل مشكلة الغالبية".

ماكرون استياء متزايد منذ إعادة انتخابه في 2022.

وبعد ولايتين، لن يتمكن إيمانويل ماكرون من الترشح مرة أخرى في 2027، والرهان الحاسم سيكون منع زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن التي هزمها في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأخيرة، من أن تحل محله.

وغابريل أتال من تيار المؤيدين الشباب لدومينيك ستروس-كان الشخصية اليسارية البارزة، الذي أوقف بشبهة اعتداء جنسي في 2012 في نيويورك، من أوائل الاشتراكيين الذين انضموا إلى ماكرون عندما أسس في 2016 حزبه "إلى الأمام!" الذي قاده إلى الإليزيه.

بدأ بالعمل كسرتير دولة لشؤون الشباب وصعد السلم في الحكومة بسرعة من متحدث رسمي باسم الحكومة إلى وزير للموازنة ثم للتربية الوطنية في تموز/يوليو الماضي.

على رأس هذه الوزارة، نجح في كسب تأييد المسنين الذين يشكلون قلب الناخبين المؤيدين لماكرون بمواقفه المؤيدة لفرض زي موحد أو حظر العباءة في المدارس.

وفي فرنسا، يحدد الرئيس تقليدا المبادئ التوجيهية العامة للولاية  بينما يدفع رئيس الوزراء المسؤول عن الإدارة اليومية للحكومة، الثمن بشكل عام عند حدوث اضطراب.

لكن معارضي ماكرون يتهمونه باستمرار بتركيز السلطة بين يديه والتدخل في تفاصيل إدارة الشؤون، حيث قال المرشح الأوروبي اليساري رافايل غلوكسمان مازحا على شاشة التلفزيون العام إن: "رئيس الوزراء سيكون إيمانويل ماكرون".

AFP