حياة البطاريق في خطر

بطاريق في القارة القطبية الجنوبية.المصدر:AFP
بطاريق في القارة القطبية الجنوبية.المصدر:AFP

حياة البطاريق، وخاصة فصيلة الإمبراطور، مهددة بالنفي بسبب تراجع وذوبان الجليد في القارة القطبية الجنوبية المتجمدة على الأرض

البطريق الإمبراطوري، أحد أكثر أنواع البطاريق تواجداً في القارة المتجمدة في القطب الجنوبي (أنتاركتيكا)، الا ان هذه الثدييات مهددة بالانقراض بشدة. وتواجه هذه المخلوقات، والتي يمكنها التكيف مع درجات الحرارة تحت الصفر، الآن أزمة استنزاف الأنهار الجليدية وذوبانها، مما يهدد سبل عيشها.

يُطلق على هذا الطير اسم بطريق الإمبراطور بسبب مظهره، وهو أكبر أنواع البطاريق وهو رمز حقيقي للقارة القطبية الجنوبية. تتكيف هذه الكائنات بشكل فريد مع البيئة القاسية في القارة القطبية الجنوبية، ويتمتع شكل أجسامها وبنية بشرتها بقدرة مذهلة على تحمل درجات الحرارة المنخفضة التي تصل أحيانًا إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر.

مع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، انخفض الجليد والصقيع في العالم بشكل عام وفي شبه الجزيرة القطبية الجنوبية بشكل خاص. ويشكل استنزاف الجليد عدة تهديدات للبطاريق، بما في ذلك تقليص نافذة وقت التكاثر ومناطق التكاثر، فضلا عن انخفاض الأسماك والحياة البحرية التي تعتمد عليها هذه الطيور كغذاء رئيسي لها.

هذا الطائر قوي و مثابر. لكن قدرتهم على الصمود لا تضاهي تأثيرات تغير المناخ العالمي، الذي له تأثير مباشر على موقعهم وسبل عيشهم. أحد التهديدات الأكثر وضوحًا لحياة البطاريق هو استنزاف وذوبان الجليد البحري في القطب الجنوبي، والذي يلعب دورًا مهمًا في دورة حياة البطاريق لأنها تعيش بالقرب من البحر.

وهي تعتمد على البحر في الغذاء والتكاثر ووضع البيض وتربية الصغار، وتستخدم البطاريق البحر كمصدر للحماية من الحيوانات المفترسة على الأرض. على الرغم من أن البطاريق من فصيلتي الطيور والثدييات، إلا أنها تقضي معظم حياتها في الماء وحولها كالأسماك، ويمكنها الغوص لمسافة تصل إلى 500 متر تحت الماء وحبس أنفاسها لمدة 20 دقيقة.