منى ياقو للثامنة: القرارات الصادرة بحق الاقليات في اقليم كوردستان غير منصفة

منى ياقو رئيسة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كردستان.المصدر:صفحة رئيسة حقوق الانسان
منى ياقو رئيسة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كردستان.المصدر:صفحة رئيسة حقوق الانسان

اكدت رئيسة الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كوردستان منى ياقو ان الاقليات في الاقليم وقعت في غبن كبير بعد تعديل قانون الانتخابات في الاقليم.

وقالت ياقو للثامنة ان الاقليات لاتستطيع الوصول الى البرلمان الا عن طريق نظام كوتا، وهو ممارسة ديمقراطية هدفها القضاء على التمييز واحقاق المساواة بين المكونات، والغاء هذا النظام يعتبر خسارة فادحة بالنسبة للاشوريين الكلدان السريان وغيرها من المكونات.

واوضحت ان الممارسة العملية لكوتا على ارض الواقع في اقليم كوردستان حدثت في عام 1992، حيث كان عدد المسيحيين محدود ولدينا صناديق اقتراع خاصة بنا وصوتنا لممثلينا عن طريقها، ولكن بعد تعديل القانون وفتح باب التصويت لجميع المكونات في الاقليم لحل هذه المقاعد، ادى الى غبن كبير بالنسبة لنا كاقليات وادى الى وصول اشخاص للبرلمان باسم الاشوريين دون تصويت الاشوريين لهم.

وتابعت "انه منذ تعديل القانون وحتى اليوم، نحن ننادي وطالبنا عشرات المرات بمساعدتنا في حل هذه المعضلة القانونية، باعادة تعديل هذه المادة التي تمت تعديلها بشكل مجحف بحقنا وبحصر التصويت لمقاعد كلدان سريان اشوريين بهم وحدهم، وكنا بانتظار مبادرات الاحزاب الاخرى وجهات سياسية ومنظمات دولية لمساعدتنا في سبيل اعادة الامر الى مكانه الحقيقي، لكن صراعات الجهات السياسية حالت دون ذلك، دون مراعاة حقوق الاقليات".

وبينت ياقو في حديثها للثامنة الى ان المحكمة الاتحادية العليا العراقية اصدرت قرارا في 2020 و 2023 اشارت فيه الى انها ليست جهة تشريعية وانما جهة خاصة بمراقبة دستورية القوانين او عدم دستوريتها، ولكنها اتخذت الان وظيفة المشرع وقامت بتشريع هذه النصوص القانونية بشكل يخالف ارادة شعبنا، وتمثل هذه الخطوة سابقة سلبية جدا بالنسبة لنا، لان الدستور العراقي في المادة 49 يشير بصراحة الى ان مقاعد مجلس النواب العراقي تمثل سائر مكونات العراق في اشارة الى مشاركة الاقليات وان كان هذا الامر مطبق على برلمان بغداد فبلا شك يطبق على برلمان الاقليم ايضا، الا ان المحكمة الاتحادية العليا لم تضمن لنا حق المشاركة، معتبرة ان قرار المحكمة الاتحادية مجحف جدا ولم تحترم حقوق الاقليات في هذه المشاركة الديمقراطية المضونة في المواثيق الدولية وفي الدستور العراقي ايضا، بحسب قولها.       

وقررت المحكمة الاتحادية العليا، عدم دستورية عبارة 11 في المادة الاولى من قانون انتخاب برلمان كردستان لسنة 1992 المعدل، ليصبح النص كالاتي "يتكون اعضاء مجلس نواب الاقليم 100 عضو"، مبينة ان "المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تحل بدلا من الهيئة العليا لانتخابات اقليم كردستان، لادارة انتخابات اقليم كردستان".

وأضافت المحكمة في قرارها " يقسم إقليم كردستان على ان لا يقل عن أربع مناطق في الانتخابات"، مشيرا الى ان " على كل كيان سياسي في الاقليم تقديم قائمة خاصة وان لا تقل نسبة النساء فيه 30 بالمئة".