الطاقة الذرية تعرب عن قلقها من أنشطة إيران النووية

أجهزة الطرد المركزي الإيرانية في طهران.المصدر:AP
أجهزة الطرد المركزي الإيرانية في طهران.المصدر:AP

أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المفوضة بالتحقّق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، عن قلقها المتزايد إزاء تكثيف أنشطة إيران النووية.

ودعا المدير العام للوكالة رافايل غروسي في تقرير صحفي، مجددا طهران إلى التعاون التام، بعدما شهدت العلاقات بين الطرفين تدهوراً في الأشهر الأخيرة.

غروسي أشار إلى أنّ إيران تدلي بتصريحات علنية حول القدرات التقنية لإنتاج أسلحة نووية، ما يعزز المخاوف، فيما تنفي الجمهورية الإسلامية نيتها حيازة قنبلة نووية، الا ان إيران وبحسب الوكالة تواصل زيادة إنتاجها وباتت تملك ما يكفي من المواد لصنع عدة قنابل ذرية.

ووفقاً لوثيقة ثانية نشرتها الوكالة الأممية، بلغت المخزونات بتاريخ 10 شباط/فبراير 5525,5 كيلوغراما (مقابل 4486,8 كيلوغراما في نهاية تشرين الأول/أكتوبر)، أي أكثر من 27 ضعفا من المستوى المرخص به بموجب الاتفاق الدولي المبرم عام 2015 والذي ينظم أنشطة طهران النووية مقابل رفع العقوبات الدولية.

وتخلت الجمهورية الإسلامية تدريجياً عن التزاماتها الواردة في الاتفاق المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة رداً على انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018 خلال عهد الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

وبدأت محادثات لإعادة إحياء الاتفاق في نيسان/أبريل 2021  في فيينا بين طهران والقوى الكبرى، لكنها توقفت منذ آب/أغسطس 2022 في سياق توترات متزايدة.

وتتواصل اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يكتفي  بإصدار تصريحات تندد بعدم تعاون إيران، ولم يتم اصدار أي قرار منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2022 على الرغم من تجاوز المستوى بانتظام.

واعربت الولايات المتحدة مؤخرا عن "القلق البالغ إزاء التوسع المستمر في البرنامج النووي الإيراني، دون أي مبرر مدني ذي مصداقية"، بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، فيما اعتبر إريك بروير، مدير مبادرة التهديد النووي وهي منظمة غير حكومية أن الصورة العامة لا تزال قاتمة للغاية واشار إلى أنه "لا يبدو أن أي حل دبلوماسي قادر على وقف التصعيد في المستقبل القريب".

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي أعرب عن أسفه لقيام إيران بتقييد تعاونها "بصورة غير مسبوقة" مع الوكالة التي باتت "مرتهنة" بموقف الجمهورية الإسلامية.

وأعرب غروسي عن "أسفه العميق" لأن إيران لم تتراجع عن قرارها سحب اعتمادات عدد من مفتشي الوكالة،  في حين أكد مصدر دبلوماسي أن إيران سحبت اعتمادات 8 مفتشين من الجنسيتين الفرنسية والألمانية.

وأعلنت الحكومة الإيرانية الأسبوع الماضي في مواجهة هذه الانتقادات، أنها دعت غروسي لزيارة طهران في أيار/مايو بمناسبة انعقاد مؤتمر دولي حول الطاقة.