أكثر من 30 ألف قتيل في غزة في ظل وضع إنساني مأسوي
أعلنت وزارة الصحة التابعة للحركة الخميس عن مقتل أكثر من 30 ألف شخص في قطاع غزة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس قبل أكثر من أربعة أشهر، في ظل وضع إنساني مأسوي وخطر المجاعة مع استمرار المباحثات بشأن هدنة محتملة.
وأعلنت وزارة الصحة التابعة للحركة أن حصيلة هذه الحرب، وهي أساسا الأكثر حصدا للأرواح بين الحروب الإسرائيلية الخمس التي شهدها قطاع غزة منذ سيطرة حماس عليه عام 2007، تخطت 30 ألفا معظمهم من المدنيين.
وقال المتحدث باسم الوزارة أشرف القدرة إنّ "عدد الشهداء تجاوز الـ30 ألفاً" بعدما وصل إلى المستشفيات ليل الأربعاء الخميس "79 شهيداً، غالبيتهم من الأطفال والنساء وكبار السنّ".
ويتزايد القلق الدولي بسبب الظروف التي يعيشها أكثر من مليوني شخص في القطاع منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من تشرين الاول/أكتوبر الماضي.
واندلعت الحرب بين حركة حماس واسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عقب هجوم غير مسبوق شنّته الحركة على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصا غالبيّتهم مدنيّون، وفق تعداد يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة، اضافة الى احتجاز نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إنّ 130 منهم ما زالوا في غزّة، ويُعتقد أنّ 31 منهم قُتلوا، فيما توّعدت إسرائيل بـ"القضاء" على الحركة، وتنفّذ عمليات قصف مكثفة أرفقتها اعتبارا من 27 تشرين الأول/أكتوبر بعمليات برية أدت الى دمار واسع في شمال القطاع ووسطه.
وحذّرت الأمم المتحدة هذا الأسبوع من "مجاعة واسعة النطاق لا مفرّ منها تقريبا" تهدد 2,2 مليون شخص يشكّلون الغالبية العظمى من سكان القطاع، لا سيما في شماله.
وأعلن أشرف القدرة الخميس "استشهاد طفلين في مجمع الشفاء الطبي (في شمال غزة) نتيجة الجفاف وسوء التغذية"، مطالبا "المؤسسات الدولية بالتحرك الفوري لمنع الكارثة الإنسانية شمال قطاع غزة".
وسبق للمنظمات الدولية أن حذّرت من أن المساعدات التي تدخل القطاع شحيحة جدا ولا تكفي حاجات السكان.
ولم تتمكن أي قافلة من الوصول إلى شمال قطاع غزة منذ 23 كانون الثاني/يناير، بحسب الأمم المتحدة التي تندد بالعرقلة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، بينما دعت الولايات المتّحدة، الى فتح المزيد من المعابر لإيصال المساعدات.
وقالت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامنثا باور خلال زيارة لمعبر كرم أبو سالم بين إسرائيل وقطاع غزة "إننا نتحدّث مع المسؤولين الإسرائيليين حول ضرورة فتح مزيد من المعابر ومزيد من الممرّات إلى غزة حتى تتسنّى زيادة المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها بشكل كبير، وهذه مسألة حياة أو موت".
في الأثناء، تواصل قطر والولايات المتحدة ومصر جهود الوساطة بين إسرائيل وحماس سعيا لهدنة قبل بدء شهر رمضان في 10 أو 11 آذار/مارس، تتيح الافراج عن رهائن المحتجزين داخل القطاع وإدخال مزيد من المساعدات.
ويجري الحديث عن هدنة مدتها ستة أسابيع تطلق خلالها حماس سراح 42 إسرائيليا من النساء والأطفال دون سن 18 عاما إلى جانب المرضى والمسنين، بمعدل رهينة واحدة في اليوم مقابل إطلاق سراح عشرة معتقلين فلسطينيين من السجون الإسرائيلية. وتطالب حركة حماس بزيادة عدد شاحنات المساعدات التي تدخل إلى قطاع غزة.
وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أشار خلال مقابلة في برنامج على شبكة "إن بي سي"، إلى أنّ شهر "رمضان يقترب وهناك موافقة من الإسرائيليين على وقف العمليات خلال رمضان من أجل إعطائنا الوقت لإخراج جميع الرهائن".
ورغم المحادثات، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت "نحن نبذل كل ما في وسعنا لإعادة الرهائن. وأعتقد أن الضغط العسكري سيعيد المزيد من الرهائن".
ويأتي ذلك في وقت طالب نحو 150 إسرائيليا بإبرام اتفاق يتيح الإفراج عن الرهائن، وبدأوا الأربعاء مسيرة تستمر أربعة أيام من بلدة رعيم في جنوب إسرائيل إلى القدس.
وفي موسكو تبدأ وفود تمثل معظم الفصائل الفلسطينية الخميس اجتماعاً بدعوة من الحكومة الروسية بهدف تحقيق مصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، من موسكو لتلفزيون قطر الرسمي، إنّ "الهدف المركزي الأول هو طبعاً كيفية توحيد الصف الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة".
وأضاف أنّ "إحدى النقاط الأساسية التي سوف تناقش بالتأكيد هي موضوع حكومة وفاق وطني أو وحدة وطنية يمكن أن تشكّل لسدّ الطريق على مؤامرات نتانياهو في فرض تصوراته الخاصة بتكريس احتلال قطاع غزة أو إيجاد حفنة من العملاء ليعملوا تحت إشراف احتلاله".
29/02/2024