السوداني: البصرة دخلت بوابة النهوض الاقتصادي
أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني السبت أن محافظة البصرة لم تعد تحتضن موانئ العراق، وإنتاج النفط فقط، إنما أصبحت حاضنة صناعية لثقل الصناعة الحكومية
وقال مكتبه الاعلامي في بيان ان السوداني افتتح ، مصنع الدرفلة، أحد مصانع الشركة العامة للحديد والصلب في البصرة، التي وصلها صباح اليوم، لمتابعة وافتتاح عدد من المشاريع الستراتيجية الصناعية والخدمية.
وأشاد رئيس مجلس الوزراء بالجهود التي انتهت إلى تشغيل وتأهيل هذه المصانع، وعدّها علامة مهمة في (عام الإنجازات) الذي تبنّته الحكومة، بالإضافة إلى مصانع أسمدة الداب واليوريا التي ستُفتتح اليوم، مبيناً أن المؤسسات المالية الدولية سجّلت نمواً في الناتج المحلي الاقتصادي غير النفطي، الذي وصل إلى 6%، وهي نسبة مشجعة وإيجابية، وقابلة للزيادة.
وأكد أن البصرة لم تعد تحتضن موانئ العراق، وإنتاج النفط فقط، إنما أصبحت حاضنة صناعية لثقل الصناعة الحكومية وصناعة القطاع الخاص على حد سواء، وبذلك استحقت بجدارة وصف (عاصمة العراق الاقتصادية).
وقال رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني خلال حفل افتتاح مصنع الدرفلة ان إنجاز هذه المصانع وتأهيلها، بعد سنوات من التأخير والتعطيل والمشاكل، يعد خطوة مهمة تجاوزت كل هذه الأسباب وتمكنت من كسر التحديات.
واضاف "اليوم نفتتح مصنع الدرفلة، وبعد مدّة قريبة سنفتتح مصنع الصُلب، لتكتمل حلقة إنتاج وتصنيع الحديد بكل الاختيارات والأنواع"، وان هذه المصانع نُفذت وفق أحدث الخطوط الإنتاجية من المناشئ العالمية، وتمثل فرصة مهمة لتغطية حاجة السوق المحلية.
واوضح ان تشغيل هذا المصنع، سيمكّن العراق من تقليل استيراد مادة الحديد، والحفاظ على العملة الأجنبية وتوفير منتج وطني، وفرص عمل جديدة وكل فرصة عمل مباشرة في قطاع الصناعة، تعني توفير 4-6 فرص عمل أخرى غير مباشرة في القطاعات الاقتصادية المقابلة، والمدن السكنية والنهضة العمرانية تمثل استحقاقاً، وننتظر توفير مخرجات هذا المصنع؛ ليكون أهم مصادر تغطية الحاجة للحديد، وان تأهيل هذه المصانع يمثل جزءاً من رؤية الحكومة وبرنامجها ضمن الإصلاح الاقتصادي.
وتابع "اليوم سنفتتح مصانعَ وخطوطاً إنتاجية للأسمدة، بنوعيها الداب واليوريا، وبشراكة مع القطاع الخاص ...الشراكة مع القطاع الخاص تضيف لنا تكنولوجيا حديثة، وتغطي جزءاً من متطلبات الموازنة....واقع الزراعة يحتاج إلى توفير الأسمدة، لتأمين الغذاء والاعتماد على جهودنا الذاتية".
واكد السوداني ان البصرة دخلت بوابة النهوض الاقتصادي، المنعكس على كل العراق، وان إكمال ميناء الفاو، والشروع بمشروع طريق التنمية والمدينة الاقتصادية، وإحياء المصانع، كلها تحتاج إلى تظافر جهود المعنيين في الحكومة الاتحادية والمحلية، كما نؤكد على جانب إصلاحي نتبناه يتعلق بأتمتة الكمارك، لضمان حصول إيرادات للدولة، وتنظيم دخول الاستيرادات وفق القانون والضوابط، وتنظيم التجارة وقطع الطريق أمام المتلاعبين والمستغلين.
واشار الى ان وزارة المالية مستمرة بأتمتة الكمارك ونظام الأسيكودا، بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة.....برنامج الأتمتة يخضع لمتابعتنا وإشرافنا الشخصي، وسنعالج أية ملاحظة تطرأ، والبرنامج سيستمر....حكومة الخدمة تمضي بكل ثقة وثبات في تنفيذ برنامجها، بالاستناد إلى القوى السياسية والإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة.
ويعد مصنع الدرفلة أحد مصانع الشركة العامة للحديد والصلب الذي توقف العمل به منذ عام 2003، وخلال السنوات الماضية كانت هناك إجراءات وخطط لتنفيذ مشروع متكامل لإعادة تأهيل مصانع الحديد والصلب، التي تضم (مصنع الدرفلة ومصنع الصلب وخدماتهما الهندسية)، وقد تابع سيادته إعادة تأهيل هذا المصنع، مع تسلمه مسؤولية وزارة الصناعة والمعادن، التي تكللت بإصدار قرار مجلس الوزراء 25 لسنة 2017، وإطلاق الاعتمادات، وزيادة الطاقات العقدية لمختلف الخطوط في المصنع.
ويغذي مصنع الدرفلة، إلى جانب مصنع الصلب والخدمات الهندسية الملحقة بهما، حاجة الاستهلاك المحلي لحديد التسليح بالدرجة الأولى، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 500 ألف طن سنوياً، ضمن أحدث المواصفات القياسية العالمية، ووفق عملية إنتاجية مؤتمتة، وسيطرة إلكترونية مبرمجة.
09/03/2024