حلبجة في ذكرى قصفها: ايران قدمت المساعدة لها والحكومة العراقية متهمة بالتقصير

نصب حلبجة التذكاري.المصدر:قناة الثامنة
نصب حلبجة التذكاري.المصدر:قناة الثامنة

تمر اليوم الذكرى السنوية السادسةُ والثلاثون على قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية، والإبادة الجماعية التي تعرضت لها، في حين لا تزال الحكومات العراقية المتعاقبة، عاجزةً عن القيام بتنفيذ واجباتها تُجاه أهالي هذه المدينة.

تمر السنون واحدةً تلوة الاخرى على القصف الكيمياوي على حلبجة، والحكومة العراقيةُ لم تَعترف حتى الان بالجريمةِ باعتبارها إبادةً جماعية، وعلى الرغم من كونها وريثةَ النظامِ السابق وحكومتهِ بموجب القانون الدولي، إلا أنها لم تتخذ أي خطوات عملية لتعويض ضحايا حلبجة.

والإبادة الجماعية، بحسب القانون الدولي، هي جريمة تُرتكب ضد فئة أو عرق معين بغرض الانتقام أو المعاقبة، وهو ما يتسق تماما مع الهجوم الكيمياوي على حلبجة.

واعترفت كل من المحكمة الجنائية العليا العراقية ومؤتمر البلديات العالمي للسلام الذي عقد في هيروشيما وبرلمان نمسا وفرنسا بأن مجزرة حلبجة هي إبادة جماعية.

نُفِّذ الهجومُ الكيمياوي قبل ستةٍ وثلاثين عاما على مدينة حلبجة في وقت اقتربت الحرب الايرانية العراقية التي دامت ثماني سنوات على نهايتها، حيث قصف النظامُ السابق، خلال تلك الحرب، مدينة حلبجة المتاخمةِ لحدود إيران بالأسلحةِ الكيمياويةِ.

اوضاع المدينة وصلت الى أسوء حالاتها واصبحت الأحياء والشوارع والمنازل مغطاة بالجثث، والسلطات الإيرانية فتحت حدودها لضحايا وجرحى مجزرة حلبجة، وأوصلت صوتَ أهالي حلبجة إلى العالم عبر وسائل الإعلام، وفتحت طريقا أمام الصحفيين الأجانب للقدوم عبر حدودِها لتغطية الابادة الجماعية، ولعبت دورا كبيرا في إيواءِ الالاف منهم.

كما لعبت إيران دوراً مهماً في علاج مئات المصابين بالاسلحة الكمياوي في محافظة حلبجة وإرسال ضحاياها إلى ألمانيا وفرنسا والنرويج وبلجيكا، في حين زار العديد من الأطباء الإيرانيين، المحافظة على نفقتهم الخاصة وعالجوا الضحايا مجاناً، إلا أن المئات الاخرين من الضحايا مازالو يعانون من الالام بانتظار تقديم العلاج والتعويضات العادلة من قبل الحكومة العراقية، فيما اكد رئيس جمعية ضحايا الهجوم الكمياوي في حلبجة لقمان عبدالقادر لقناة الثامنة ان عددا من المصابين اصيبوا بالعمى لعدم وجود الاموال لعلاجهم وان عددا اخر منهم مازالت الاخطار تحدق بهم وان لم يتم علاجهم سيصابون بالعمى ايضا.