عودة الحياة الى بوتشا الاوكرانية والالام لاتفارق اهاليها

بوتشا.طفل يقف لالتقاط صورة.المصدر:AP
بوتشا.طفل يقف لالتقاط صورة.المصدر:AP

على الرغم من الدمار وألم الفقدان والفراق، وعمليات القتل والمقابر الجماعية، تعود الحياة إلى مدينة بوتشا الاوكرانية وظهرت علامات الأمل والتجديد في المدينة.

الحرب الروسية الاوكرانية تركت اثارا مأساوية في نفوس من فقدوا شخصا في العائلة... لقد عادت الحياة إلى مدينة بوتشا في أوكرانيا، ولكن بعد مرور عامين على الحرب هناك من لايفارقهم الألم.

أولكسندر توروفسكي، والد المتطوع الأوكراني سفياتوسلاف توروفسكي الذي قُتل على يد الجنود الروس، وهو يقف في المكان الذي قُتل فيه ابنه وينظر إلى صورته.

"في الساعة الخامسة مساء بعد العمل، لدي شعور بأنه سيأتي لي ويقول: "مرحبا، كيف حالك؟"، طوال أكثر من عامين، وانا انتظره، أعلم أنني قد دفنته بالفعل، ولكنني مازلت انتظره..."

ناتاليا فيربوفا، أرملة المتطوع الأوكراني أندري فيربوفي الذي قتل على يد الجنود الروس، تقول: ان هذه المأساة حدثت منذ عامين، لكنهما مرا بالنسبة لي كأنهما يوم واحد، وفي كل يوم افكر في زوجي وماحدث له.

"لا ينبغي للعالم أن ينسى أن هناك حربًا في أوكرانيا وأودت بحياة الكثير من الأشخاص، من الجنود والمدنيين، لقد أُطلق عليهم الرصاص لمجرد أنهم كانوا يسيرون في الشارع، لأنهم كانوا يقودون السيارات، وعلينا الحديث عن كل ذلك، من اجل ايقاف الحرب ومنعها من الانتشار، وحتى لا يشعر الآخرون بما نشعر به من ألم فقدان أحبائنا".

القوات الروسية دخلت بوتشا بعد الهجوم على أوكرانيا وبقيت هناك لمدة شهر تقريبًا، وعندما استعادت القوات الأوكرانية البلدة، وجدت ما أصبح يعرف بمركز فظائع الحرب، حيث تناثرت عشرات الجثث من الرجال والنساء والأطفال في الشوارع وفي الساحات والمنازل وفي المقابر الجماعية، وظهرت على بعضهم علامات التعذيب.

واليوم، وبعد مرور عامين، بدأت مدينة بوتشا في التطور، وتنفيذ مشاريع البناء والاعمار مستمرة وهياكل المجمعات السكنية المستقبلية تنتشر على الطريق الرئيسي.

المقاهي والمطاعم مفتوحة، إنها علامات الأمل والتجديد حيث لم يكن هناك سوى الصدمة واليأس، في بوتشا.