مصنع سجاد في افغانستان يمنح الامل للنساء
يوفر مصنع السجاد الأفغاني، الأمل وفرص العمل للنساء المحظورات من التعليم والعمل.
اتخذت مرضية رسولي، البالغة من العمر 38 عامًا، وهي أم لخمسة أطفال في مقاطعة جوزجان بأفغانستان، مبادرة لتوفير فرص عمل لأكثر من 50 امرأة تم منعهن من التعليم والعمل من قبل حكومة طالبان الحاكمة.
وافتتحت رسولي مصنعًا صغيرًا للسجاد بعد أن أغلقت حركة طالبان صالون التجميل الخاص بها، وأمرت جميع صالونات التجميل في جميع أنحاء البلاد بالإغلاق على الرغم من قلق الأمم المتحدة والاحتجاج العام النادر العام الماضي، كجزء من حملة القمع التي شنتها الحركة على حقوق النساء والفتيات.
وقالت رسولي:
"كان أحد أهدافي هو خلق فرص عمل للنساء اللواتي تم منعهن من التعليم، والعاطلات عن العمل الجالسات في المنزل، والنساء الفقيرات ويحتاجن إلى عمل، إنها أيضًا هواية وكذلك مؤسسة تعليمية لهن، حيث يمكنهن تعلم هذه الصناعة، ومن أهم الأشياء أن صناعة السجاد تنمو، وهي إحدى الصناعات القديمة في بلادنا".
وفي مصنع نقشفارين لنسيج السجاد، تجلس العديد من النساء في الصف ويقومن بنسج السجاد يدوياً لكسب لقمة العيش.
إحداهن هي حليمة بهزاد البالغة من العمر 34 عاماً، والتي كانت في الفصل الدراسي الأخير لها في الجامعة قبل أن يتم منعها من مواصلة دراستها.
وقالت إن التعلم عبر الإنترنت ومصانع الخياطة ونسيج السجاد يمكن أن تكون بدائل للنساء اللاتي فقدن عملهن أو تعليمهن:
"نعم، التعلم عبر الإنترنت، ومصانع الخياطة ونسيج السجاد (يمكن أن تكون بدائل للنساء)، ويمكنهن التعلم في المنزل والعمل في هذه الأنواع من المصانع خارج المنزل، ويمكن أن يزاولن نسج السجاد، أو الخياطة أو وظائف أخرى مماثلة."
وكان نسج السجاد جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الأفغانية لعدة قرون، أما الآن، فقد أصبحت فرصة لعشرات النساء المقيدات في معظم الأنشطة العامة، فيما حصل السجاد الأفغاني المصنوع يدويًا في الأعوام 2008 و2013 و2014 على جوائز عدة في حفل توزيع الجوائز الدولي الذي يقام في ألمانيا سنويًا.
ونظرًا لانخفاض السياحة الأجنبية وزوار البلاد، يُباع السجاد الأفغاني الآن بأسعار أقل بكثير، مما لا يترك سوى القليل من المال للعاملين في هذه الصناعة.
واعلنت الأمم المتحدة العام الماضي في تقييمات قاتمة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، انه منذ استيلاء حركة طالبان على أفغانستان في أغسطس 2021، أصبحت البلاد الأكثر قمعًا في العالم للنساء والفتيات، المحرومات من جميع حقوقهن الأساسية تقريبًا، فيما منعت حركة طالبان في ديسمبر/كانون الأول 2022، الطالبات من الالتحاق بالجامعات في أحدث مرسوم يستهدف حقوق المرأة وحرياتها.
وعلى الرغم من الوعد في البداية بحكم أكثر اعتدالا يحترم حقوق المرأة والأقليات، الا انهم منعوا الفتيات من الالتحاق بالمدارس المتوسطة والثانوية، وقيدوا النساء من معظم الوظائف وأمروهن بارتداء ملابس من الرأس إلى أخمص القدمين في الأماكن العامة، كما يُمنع النساء من دخول الحدائق وصالات الألعاب الرياضية.
29/04/2024