بروفايل عن شيركو بيكس شاعر الطبيعة والإنسان
ولد شيركو بيكس، الشاعر الكوردي اللامع، في مدينة السليمانية بالعراق عام 1940. نشأ في بيئة غنية بالأدب والنضال، حيث كان والده، فائق بكاس، شاعرًا مشهورًا ومناضلًا وطنيًا بارزًا. ورث شيركو عن والده حب الشعر واللغة الكوردية، وعن والدته حب الحكايات الشعبية والأغاني الكردية.
تلقى شيركو تعليمه في مدارس السليمانية، حيث كانت اللغة الكوردية هي لغة التعليم الأساسية، بينما كانت اللغة العربية تُدرّس كلغة ثانية.
مسيرته النضالية والشعرية:
تأثر شيركو بيكس بشدة بالنضال الكوردي، فانضم إلى الحركة الكوردية في سن مبكرة، وبدأ كتابة قصائد عن المقاومة والوطنية. تأثر شعره في هذه المرحلة بالشعر العربي والشعر الفلسطيني.
بيان روانگه:
في عام 1970، شارك شيركو في بيان روانگه، وهو بيان أدبي دعا إلى التجديد في الأدب الكوردي. انتقل بعد ذلك إلى بغداد، حيث تأثر ببيئتها المنفتحة والمتنوعة، وطور لغته الشعرية الخاصة.
الإبعاد والإقامة الجبرية:
تعرض شيركو بيكس للإبعاد إلى غرب العراق عام 1974، وظل تحت الإقامة الجبرية لمدة ثلاث سنوات. في هذه الفترة، كتب قصائد عن تجربته في المنفى. في أواخر السبعينات أعادته السلطات إلى السليمانية وفي نهاية عام 1984 التحق للمرة الثالثة بالمقاومة الجديدة وعمل هناك في إعلام المقاومة وكذلك في اتحاد أدباء كوردستان في الجبل.
السويد وجائزة توخولسكي:
سافر شيركو بيكس إلى السويد عام 1987، حيث حصل على جائزة توخولسكي الأدبية المرموقة. ترجمت مختارات من قصائده إلى العديد من اللغات، وحظيت بإعجاب النقاد والقراء على حدٍ سواء.
العودة إلى العراق:
عاد شيركو بيكس إلى العراق عام 1991، بعد الانتفاضة الجماهيرية. انتخب عضوًا في أول برلمان كوردي، وأصبح أول وزير للثقافة في إقليم كردستان.
الإنتاج الشعري:
نشر شيركو بيكس أكثر من35 مجموعة شعرية، تنوعت بين القصائد القصيرة والطويلة والمسرحيات الشعرية والنصوص المفتوحة. تميز شعره بالبساطة والوضوح، ووصف بأنه "لوحة أو مشهد يمزج بين الشهوات والفرح والحزن.
الجوائز والتقديرات:
حصل شيركو بيكس على العديد من الجوائز والتقديرات، منها جائزة پیرهمیرد للشعر وجائزة عنقاء الذهبية العراقية.
وفاته:
توفي شيركو بيكس عام 2013 في السويد عن عمر يناهز 73 عامًا. ترك وراءه إرثًا غنيًا من الشعر الذي ساهم في إثراء الأدب الكوردي والعربي والعالمي.
واخر ماصدر له بالعربية بعد وفاته ،رواية شعرية بعنوان "مقبرة القناديل" ترجمة الكاتب هيوا عثمان وتقديم الروائي علي بدر. وهي رواية شعرية وملحمية عن قصة الأنفال وأشلاء العظام في سجن نقرة السلمان الرهيب.
28/05/2024