السوداني يجدد دعم الحكومة لعمل مجالس المحافظات
اكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني الخميس أهمية الانتقال الى خطوات عملية واقعية وميدانية في عمل مجالس المحافظات والأجهزة التنفيذية في المحافظات.
وقال بيان لمكتبه الاعلامي ان السوداني افتتح اليوم، الملتقى الأول لمجالس ودواوين المحافظات، مع هيئة النزاهة والهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات، المنعقد تحت شعار (تكامل الأدوار الرقابية ركيزة أساسية لتقويم الأداء من أجل خدمات أفضل وتنمية مستدامة)، بمشاركة الهيئات الرقابية واللجان النيابية المختصة، والمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات، فضلاً عن هيئة المستشارين في مكتب رئيس مجلس الوزراء، والأمانة العامة لمجلس الوزراء وديوان الرقابة المالية، وعدد من الاتحادات والنقابات الحقوقية والمنظمات المحلية والدولية المعنية.
ويهدف الملتقى، بحسب البيان، الى تفعيل الدور الرقابي لمجالس المحافظات بما ينسجم مع أولويات الحكومة ومهام هيأة النزاهة في محاربة الفساد، كما يهدف الى التنسيق بين الهيأة العليا للتنسيق بين المحافظات وهيأة النزاهة، بغية تفعيل الأدوار الرقابية لدى الحكومات المحلية.
وأشار السوداني في كلمة له، الى أهمية الانتقال الى خطوات عملية واقعية وميدانية في عمل مجالس المحافظات والأجهزة التنفيذية في المحافظات، من أجل تلبية متطلبات شعبنا الذي ينتظر منجزاً ملموساً تتحدث عنه الأرقام والمعايير، مبينا أن اكتمال هيكل الحكومات المحلية بعد نجاح انتخابات مجالس المحافظات، واكتمال الاطار القانوني لعملها، يحتّم تنظيم صرف المال العام للمحافظة على مصالح الناس، والمُضي في تفعيل الأدوار الرقابية ومحاربة الفساد وترسيخ خطوات الاصلاح الاقتصادي التي شرعت بها الحكومة وفق برنامج عملها.
وأوضح السوداني بأن الحكومة حين قدّمت في أولوياتها محاربة الفساد، فإنها استشعرت رغبة المواطن، في تعزيز ثقته وايمانه بالدولة، داعياً الى انعقاد هذا الملتقى بشكل دوري من أجل إجراء المراجعة، ومعالجة التحديات، وسيلقى من الحكومة كل الدعم، وكل الجهد اللازم لتذليل العقبات والصعوبات.
واكد رئيس الوزراء في كلمته خلال افتتاح الملتقى أهمية دعم الأدوار الرقابية والتشريعية ورسم السياسات لمجالس المحافظات، لضمان البيئة التي تحّد من الفساد، اضافة الى التأكيد على تنفيذ أسبقيات الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات، في دعم التحوّل الرقمي، وتحسين الخدمات، والرقابة على المؤسساتِ الخدمية، والتقييم المستمر للأداء، وفقا للبيان.
وقال السوداني ان توخي الدقة بالعمل، واتباع التعليماتِ لا يعني الترددَ في اتخاذ القرار الصحيح، وتطبيق القانون بحزم على الفاسدين لا يعني الظلم، مبينا ان آفة الفساد لا تختلف عن الإرهاب بوجوب محاربتها، والإرهاب لم يعدْ يمثل خطراً على الدولة، فيما يشكل الفساد شرخاً في مصداقية عمل أجهزةِ الدولة.
واشار الى ان محاربة الفساد ليست مستحيلة، باعتماد خطوات عملية تستند إلى القانون، وأدوات ناجحة وخبرة في اتخاذِ القرار، علاوة على ان تعطيل الأعمال صورة من صور الفساد وهدر الأموال، وهناك الكثيرُ من المشاريع المعطلة بحجة التدقيق ويتوجّب دعم المجالس في إطار تطبيق الستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة الفساد، وكذلك العمل الاستباقي ضدَّ الفساد.
وشدد السوداني ان الوقاية من الفساد تمثل مصدر قوّة مضافاً لثقة المواطن بألاجهزة الحكومية ودعمه لها وهي تقدم الخدمة وتطبيق القانون بشكل صحيح، يعزز عمل المجالس، ومن خلاله سيقيس شعبنا جدّية المتصدين للخدمة العامة وحسن أدائهم.
وتابع ان الاستجابة لمتطلبات قانون ديوان الرقابة المالية النافذ، وقانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع، ومتطلبات كشف الذمم المالية، وقوانين أخرى، ستيّسر من مهمة مكافحةِ الفساد، داعيا الى ان تكون تقارير الجهات الرقابية، هي المعيار في تقييم المسؤوليةِ والأداء، وفي تسمية المسؤولين للمهام، أو إبعادهم.
06/06/2024