بمناسبة عيد الصحافة 155..ماهي مطالب الصحفي العراقي؟

رعد کریم 15/06/2024
الصفحة الأولى لجريدة الزوراء اول جريدة عراقية
الصفحة الأولى لجريدة الزوراء اول جريدة عراقية

تمر الذكرى 155 لعيد الصحافة العراقية وسط احصائيات كبيرة لضحايا الكلمة الشريفة والسبق الإعلامي وسط تطورات متباينة في الاحداث السياسية والأمنية، لان الصحفي العراقي لا يعيش ظروفا سهلة في خضم تحولات دولية تنسحب تأثيراتها على المنطقة.

ومنذ انبثاق اول نقابة للصحفيين عام 1959 برئاسة الشاعر محمد مهدي الجواهري في العراق والصحافة العراقية تشق طريقها في غابة شائكة تفتقد فيها المعلومة بسبب هيمنة السلطات المتعاقبة على التوجه الإعلامي وهي تسعى لحيازة الاخبار التي تمجد ولا تذكر ما يحدث في الحقيقة.

وعلى الرغم من الصعوبات المحلية والدولية بعد عام 2003 وتبديل النظام الى مجلس نواب وانتخابات شعارها الديمقراطية الى ان الصحفي وقع في شرنقة الممنوعات أولها الممنوع من التصوير الا بموافقة امنية. واخرها امتناع المسؤول عن التصريح فيما ان الاعلام المرئي يعتمد الصورة وعرض أكثر من وجهة نظر وهو يسلط الضوء على الاحداث.

ان جوهر المشكلة في ليس في سن القوانين التي تشير الى أهمية حرية الصحافة وتوفير المعلومة واحترام الصحفي في الميدان، بل ان المشكلة في الأدوات التي تطبق القانون لأنها تطبق القوانين بدون مرونة فاذا نطق رجل الامن في اية منطقة بكلمة ممنوع فانها لاتتغير الا بعد انقضاء الحدث وغياب المعلومة.

لذا فمن الاجدى التعاون المشترك بين نقابة الصحفيين والجهات الأمنية في فتح دورات مشتركة لتوصيل دور الاعلام الحر في بناء دولة تحترم الكلمة والصحفي وفق ضوابط مهنية يتعرف عليها رجل الامن في السيطرة وإصدار أوامر تقضي بوجوب حصول رجل الامن على شهادة الدورة الصحفية والا بدونها لايمكن ان يمارس عمله في الشارع.

ان البداية تكمن في جمع المقترحات وتفعيل تطبيق القوانين الساندة لحرية الصحافة مما يشكل الخطوة الأولى لحل هذه المعضلة والتي تعتبر المطلب الأول للصحفي المهني الطامح لتقصي الحقيقة.

رعد کریم

15/06/2024