تصاعد الدعوات في صفوف المتظاهرين الإسرائيليين لإبرام هدنة في قطاع غزة
تجمهر الإسرائيليون في شوارع تل أبيب والقدس يوم الأحد، ولليوم الثاني على التوالي، مرددين "لن نستسلم" في مسعى للضغط على السلطات لإبرام اتفاق يضمن إطلاق سراح الرهائن في غزة
يطالب المتظاهرون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعقد اتفاق هدنة يشمل إطلاق سراح الرهائن أو التنحي عن منصبه.
بدأ "يوم التعطيل" على مستوى البلاد في الساعة السادسة والنصف صباحًا، وهو نفس التوقيت الذي شنت فيه حماس هجومها المباغت على البلدات الإسرائيلية الجنوبية في 7 أكتوبر.
وقالت أورلي ناتيف، العاملة الاجتماعية من تل أبيب (57 عامًا) والتي انضمت للمشاركة في التظاهرات مع مئات الآخرين، "لقد طفح الكيل".
قام المتظاهرون، حاملين العلم الإسرائيلي، بقطع حركة المرور عند تقاطع طرق رئيسي في تل أبيب، مطالبين الحكومة بإطلاق سراح الرهائن.
وأضافت ناتيف: "الحكومة لا تهتم بما يفكر فيه الناس، لا تفعل شيئًا لإعادة إخوتنا من غزة".
ووصف يوني بيليغ التظاهرة بأنها "صرخة أخيرة طلبًا للدعم من جميع أنحاء البلاد لمساعدتنا على إنهاء الحرب واستعادة أقاربنا".
وأضاف: "حان الوقت لأن يتنحوا ويتحملوا المسؤولية ويسمحوا لشخص آخر بمحاولة إصلاح ما دمروه".
ودفعت الشرطة بتعزيزات أمنية حول مقر إقامة نتنياهو في القدس قبل تظاهرة الأحد.
قالت نوريت مئيري (50 عامًا)، وهي عاملة اجتماعية في القدس، إن "نتنياهو يعلم أنه إذا أنهى الحرب، فستسقط حكومته". وقتل ابن عم مئيري في 7 أكتوبر أثناء زيارته عائلته. وتساءلت: "من أجل ماذا؟ من أجل رئيس وزراء مستعد لفعل أي شيء للبقاء في السلطة؟"، بينما كان المتظاهرون خلفها يهتفون "اختاروا الحياة".
وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ على منصة "إكس": "تؤيد غالبية مطلقة اتفاقًا لإطلاق سراح الرهائن. واجب الدولة إعادتهم".
مساء السبت، أغلق متظاهرون مناهضون للحكومة طريقًا سريعًا في تل أبيب، واشتبك بعضهم مع شرطة الخيالة قبل أن تستخدم الشرطة خراطيم المياه لفتح الطريق
وقدّر منظمو الاحتجاج أن نحو 176 ألف شخص احتشدوا بحلول الساعة التاسعة مساءً في تقاطع بتل أبيب يُطلق عليه اسم "ساحة الديمقراطية"، ما يجعل هذه التظاهرة الأكبر منذ بدء الحرب.
وتشهد المدينة الإسرائيلية كل ليلة سبت احتجاجات كبيرة تطالب أيضًا بإجراء انتخابات، إلى جانب احتجاجات أصغر في جميع أنحاء البلاد للضغط على حكومة نتنياهو لإعادة الرهائن.
تأتي هذه الاحتجاجات فيما استعادت مفاوضات الهدنة غير المباشرة بين إسرائيل وحماس زخمها بعد أشهر من الدبلوماسية الفاشلة.
وعارض نتنياهو باستمرار أي اتفاق يسمح لحماس بالبقاء.
لكن الضغوط تتزايد مع ترديد أسر الرهائن بأن حياة أحبائهم تساوي أكثر من إعلان النصر على حماس.
وقال ساخر مور، أحد أقارب الرهينة أبراهام مندر في تجمع منفصل نظمته عائلات الرهائن مساء السبت: "للمرة الأولى منذ عدة أشهر، نشعر بوجود بارقة أمل"، مضيفًا "هذه فرصة لا يمكن تفويتها".
بدوره، قال يهودا كوهين، والد الجندي المختطف نمرود كوهين: "رسالتنا للحكومة بسيطة جدًا. هناك هدنة مطروحة. اقبلوا بها".
أما إنبار (27 عامًا)، وهي عاملة في مجال التكنولوجيا في تل أبيب لم ترغب في كشف اسمها الكامل، فقالت: "هذه الحرب فشل. الشيء الوحيد الذي حققته هو جعل العالم يكرهنا".
اندلعت الحرب في 7 أكتوبر بعد هجوم غير مسبوق شنته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن 1195 قتيلًا، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادًا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
ومن بين 251 شخصًا اختطفوا خلال الهجوم، ما زال 116 محتجزين رهائن في غزة، بينهم 42 لقوا حتفهم، حسب الجيش الإسرائيلي.
وردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متعهدًا بالقضاء على حماس، وأدى الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة حتى الآن إلى مقتل 38153 شخصًا على الأقل، غالبيتهم مدنيون، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.
08/07/2024