الثامنة: المياه الثقيلة تختلط بمياه الشرب في اقليم كوردستان

سد دربنديخان في السليمانية.المصدر:قناة الثامنة
سد دربنديخان في السليمانية.المصدر:قناة الثامنة

اعدت قناة الثامنة تقريرا كشفت فيه عن امتزاج المياه الثقيلة، بمياه الشرب في اقليم كوردستان، فيما يرى مختصون أن الاقليم بحاجة إلى بناء مراكز إعادة التدوير ومستودعات كبيرة لتخزين المياه الثقيلة.

تعتبر المياه العذْبةُ من أهم الاحتياجات الأساسية للإنسان، والتي شكل انحسارها حاليًا معضلة في أغلب دول العالم، بما في ذلك إقليم كوردستان، بسبب التغيرات المُناخية، والمؤثِرات الجيوسياسية.

تتنوع مصادرُ المياهِ في إقليم كوردستان..، جميعُها عذبة بشكل عام، وصالحة للشرب، إلا أنها تمتزج بالمياه الثقيلة، وتسبب مشكلات لدى المواطنين.

وتتكون مصادر مياه الشرب في اقليم كوردستان من الأنهر والسدود والآبار، وبحسب إحصائيات موارد مياه إقليم كوردستان، فإن 80% من المياه الثقيلة في الإقليم ، أي الصرف الصحي، تمتزج بمصادر مياه الشرب.

يُعتبر نهرُ الزاب الكبير، المصدر الرئيس لمياه الشرب في محافظة اربيل، وعلى الرغم من أن اختلاط مياه الصرف الصحي بنسبة قليلة بمياه نهر الزاب الكبير في أربيل، إلا أن هذه النسبة، لا تُسبب مشكلات في الرائحة أو الطعم، وتكون المياه صالحة للاستخدام، على الرغم من أنها قد تكون فيها مشكلة ميكروبيولوجية.

ويوجد في مدينة السليمانية مصدران للمياه، هما سد دوكان ومشروع مياه سرجنار، دون وجود أية مشاكل فيهما.

تمتزج المياه الثقيلة من قضاء دوكان وجزء من إدارة رابرين في سد دوكان، لكن مقارنة بحجم السد فإن مستوى المياه الثقيلة منخفض ولن يؤثر على المياه التي تصل إلى المواطنين، ورغم أنه في فصل الصيف، عندما ينخفض ​​منسوب مياه السد، تظهر بعض التأثيرات، مثل تغير رائحة ولون المياه، لكن لا تشكل أي خطر على الصحة.

ومشكلة تلوث المياه تمتد الى قضاء دربندخان، وخاصة في المناطق الواقعة في الجزء السفلي من نهر سيروان، حيث ان نهر تانجرو يسبب التلوث لمصدر مياه سد دربنديخان، المتلوث بالنفايات المنزلية الثقيلة ومخلفات المصانع، ثم يتدفق بعد ذلك إلى داخل السد الذي يعد مصدر مياه الشرب لمئات الآلاف من السكان.

وتتدفق مياه سد دربنديخان وغيرها من السدود في إقليم كوردستان، والتي تنبع من دول مجاورة، ممزوجة بالمياه الثقيلة التي تمثل النفايات والتلوثات، إلى نهر دجلة وتؤثر على العديد من سكان الممر المائي.

ويقول بعض خبراء المياه الجوفية إن الحفاظ على نقاوة موارد مياه الشرب في إقليم كوردستان، يتطلب بناء مراكز إعادة التدوير ومستودعات كبيرة لتخزين المياه الثقيلة، الأمر الذي يستغرق الكثير من الوقت والنفقات، ولا يبدو أن حكومة اقليم كوردستان قادرة على تنفيذها في الوقت الحالي.