السوداني: الحكومة تؤسس لصناعة عسكرية لتأمين متطلبات الأجهزة الأمنية
افتتح رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني،السبت، عدداً من مصانع الإنتاج الحربي ومعامل التأهيل في شركة الصناعات الحربية العامة، ضمن المجمع الصناعي التابع لهيأة التصنيع الحربي جنوب بغداد، كما اطلع على سير العمل والإنتاج في مصانع حربية أخرى.
وقال مكتبه الاعلامي في بيان ان السوداني افتتح مصنع إنتاج الأعتدة الخفيفة، ومصنع مختبرات الفحص النوعي وميادين الرمي لخط إنتاج الأعتدة الخفيفة، ومصنع قنابر الهاون، وورشاً للطرق الحار وحقن الألمنيوم في المصنع، فضلاً عن افتتاح مصنع السبائك الحديدية والمعادن الملونة في شركة الصناعات الحربية العامة.
وشهدت زيارة السوداني للمجمع افتتاح المرحلة الأولى من معمل تأهيل وصيانة محوّلات التوزيع والقدرة، حيث جرى الاتفاق على التعاقد مع وزارة الكهرباء وفق الطاقة الإنتاجية السنوية للمعمل.
واطلق رئيس مجلس الوزراء العمل التنفيذي في مشروعي مصنع الكبسولة للذخائر الخفيفة، ومصنع إنتاج الزوارق الحربية والمدنية، كما اطلع سيادته على الأعمال التنفيذية لمشروع إنتاج الأعتدة المتوسطة وإنتاج الزيوت، وتابع العمل في مصنع إنتاج السيارات الكهربائية في شركة الصناعات الحربية العامة، المنفَّذ بالشراكة مع القطاع الخاص، والمزمع افتتاحه نهاية العام الحالي، وكذلك اطلع على سير التنفيذ في مصنع العتاد الخفيف (الناتو).
وبارك السوداني، في حديث له، جهود هيأة التصنيع الحربي وملاكاتها العاملة، الذين يمتلكون خبرة ومواقف مشهودة في الصناعة العسكرية العراقية، كما ثمن جهود الشركات العراقية والشركات الصديقة، مؤكداً أنه منذ إقرار قانون هيأة التصنيع الحربي (25 لسنة 2019)، تشهد الهيأة انطلاق مجموعة من المصانع ووضع حجر الأساس لمصانع أخرى، حيث نقف أمام ما يقرب من 12 مصنعاً، بعضها سيكتمل نهاية هذا العام، وذلك ضمن برنامج الحكومة التنموي.
وأكد السوداني أنّ الانطلاق في التصنيع الحربي على مستوى العتاد المختلف، أو الأنشطة المدنية، خصوصاً احتياجات وزارة الكهرباء، لا يقاس فقط بتوفير العُملة الصعبة، إنما بما يعنيه التصنيع الحربي، كونه أحد أسس متطلبات السيادة العراقية، ووجه الوزارات الأمنية باعتماد منتجات هيأة التصنيع الحربي في تلبية احتياجاتها، كما وجه سيادته وزارة الدفاع بإعادة النظر بجميع اللجان المعنية بالتعاقدات التسليحية وفي ملف تسليم مادة السكراب، وأن تقدم هيأة التصنيع الحربي موقفاً خلال مدة أمدها أسبوع واحد.
واشار الى ان هيئة التصنيع العسكري بدأت خطواتها الكبرى نحو صناعة عسكرية دفاعية بجهود أبنائها وخبراتهم المشهودة، وان العراق إزاء منتج مطابق للمعايير والفحوصات والاعتمادية الواضحة، وبأحدث الخطوط الإنتاجية.
واوضح ان الحكومة تؤسس لصناعة عسكرية تؤمن السيادة في تأمين متطلبات الأجهزة الأمنية، مؤكدا انتهاء وجود العصابات الارهابية، لكنّ التحدّيات تبقى حاضرة سواء في خلايا نائمة ضمن الفكر المتطرف، أو التحديات الأمنية على الحدود العراقية.
وبين رئيس الوزراء ان المنطقة تشهد متغيرات وتطورات، وهناك تنامٍ إقليمي ودولي غير مسبوق على مستوى القدرات التسليحية، ويجب امتلاك رؤية وتخطيط وصناعة عسكرية تحقق أمن العراق وسيادته ووحدته، الذي يتحقق بوجود صناعة عسكرية متطوّرة.
وقال السوداني بحسب البيان انهم لديهم قانون واضح ودعم مستمر للصناعة العسكرية، عبر قرارات مجلس الوزراء التي تقر التخصيصات المالية أو تؤمن توفير المادة الأولية، مشددا على تنفيذ قرارات مجلس الوزراء حرفياً في مسألة تأمين المواد الأولية لشركات التصنيع الحربي، وان منتجات التصنيع الحربي وفق القوانين تسوّق للوزارات الأمنية، وليس هناك مبرر لأي جهة أمنية بعدم تأمين احتياجاتها من منتجات هيأة التصنيع الحربي.
ودعا السوداني النواب لممارسة دورهم الرقابي والتعامل مع أي عقود استيرادية تسليحية وتدقيقها، وستخضع للمحاسبة من الجهات الرقابية التنفيذية او التشريعية، بينا ان وزارة الداخلية قطعت شوطاً في التعاقدات مع هيأة التصنيع الحربي.
وتابع انهم وجّهوا جميع الأجهزة الأمنية الأخرى بالالتزام بقرار مجلس الوزراء، وهي قضية غير خاضعة للاجتهادات من أي مسؤول أمني، ودعم الصناعة الحربية يبدأ من التزام مؤسسات الدولة باستلام المنتجات، وسيواصل مجلس الوزراء دعمه الكبير لهيأة التصنيع الحربي.
20/07/2024