كيف يمكنني معرفة إذا كان لدي طفل يعاني من التوحد؟

الدكتور هيمن فاتح، أخصائي الصحة النفسية ضيف قناة8
الدكتور هيمن فاتح، أخصائي الصحة النفسية ضيف قناة8

لا تزال أسباب الإصابة باضطراب طيف التوحد غير مفهومة تمامًا، لكن يعتقد العلماء أن العوامل البيئية، مثل التعرض لمواد كيميائية معينة أو عدوى فيروسية خلال فترة الحمل، تلعب دورًا هامًا إلى جانب الجينات البشرية في تطوره.


في مقابلة مع قناة 8، ناقش الدكتور هيمن فاتح، أخصائي الصحة النفسية، علامات الإنذار المبكر لاضطراب طيف التوحد التي يمكن ملاحظتها في المراحل الأولى من حياة الطفل حيث افاد أن "السنوات الثلاثة الأولى من حياة الطفل هي مرحلة مهمة لفهم اضطراب طيف التوحد". ردود الفعل الكاملة في السنوات الثلاثة الأولى، بما في ذلك الإدراك، والتبسم، وتعلم الحركة، والقدرة على استخدام الكلمات الأساسية، والانتباه والشعور بالغضب، وغيرها من القدرات تشير إلى غياب التوحد والصحة الجيدة.


قد تكون بعض العلامات التي تظهر على الطفل مثل عدم الاستجابة للمناداة، وقلة الابتسام، وتجنب التواصل الاجتماعي مع الأطفال الآخرين، والحساسية للصوت، والانزعاج من التأثيرات والضوضاء الخارجية، مؤشرات على اضطراب طيف التوحد. ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن هذه الأعراض قد تكون موجودة أيضًا في حالات أخرى، مثل ضعف السمع أو اضطرابات معالجة الحواس. لذلك، من الضروري تقييم الطفل من قبل أخصائي مختص لتحديد التشخيص الصحيح.


كمل فاتح: "عندما لا يستجيب الطفل للمناداة، ولا يبتسم، ويتجنب التواصل الاجتماعي مع الأطفال الآخرين، ويكون حساسًا للصوت، وينزعج من التأثيرات والضوضاء الخارجية، فأن هذه الأعراض يمكن أن تكون علامة على اضطراب طيف التوحد".


لا يُعاني جميع الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد من مشاكل في النمو الجسدي، ولكن قد يواجه بعضهم صعوبات في التعلم والتواصل والتفاعل مع الآخرين. وتختلف شدة هذه الصعوبات من شخص لآخر. قد تلاحظ بعض الأمهات علامات مبكرة تدل على اضطراب طيف التوحد، مثل تأخر في مهارات الكلام أو التواصل البصري أو التفاعل الاجتماعي. من المهم استشارة أخصائي مختص لتقييم الطفل وتحديد احتياجاته بشكل دقيق.


من الناحية السلوكية، قد يُظهر بعض الأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد سلوكيات متكررة، مثل تحريك اليدين أو الرأس أو المشي كثيرًا. وتختلف شدة هذه السلوكيات وظهورها من شخص لآخر. تُعد هذه السلوكيات جزءًا من الطريقة التي يتواصل بها الأشخاص المصابون باضطراب طيف التوحد مع العالم من حولهم، أو قد تساعدهم على تنظيم أنفسهم. من المهم ملاحظة أن هذه السلوكيات ليست سلبية بطبيعتها، ويجب احترامها كجزء من تنوعهم.


وختم الدكتور هيمن فاتح بقوله: " لا يؤكد وجود عرض واحد بالضرورة الإصابة باضطراب طيف التوحد، بل يجب وجود مجموعة من الأعراض لتشخيص الحالة. تختلف أعراض اضطراب طيف التوحد وتنوعها من شخص لآخر، لكن قد تشمل بعض الأعراض صعوبات في التواصل الاجتماعي والتفاعل، وسلوكيات متكررة، وصعوبات في التعلم، واستجابات غير عادية للمحفزات الحسية. من المهم ملاحظة أن بعض الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد قد لا يعانون من ضعف المشاعر، بينما قد تختلف السلوكيات المتكررة لديهم عن حب نفس اللعبة أو البرنامج التلفزيوني. كما قد لا يكون الغضب هو رد الفعل الوحيد القوي لديهم، وقد لا يكون لديهم جميعًا قدرة ضعيفة على فهم ما يحيط بهم".