أشار خبير أمني إلى أن واشنطن ستؤجل في الرد على الهجوم على قاعدة عين الأسد
رجّح الخبير في الشؤون الأمنية أحمد بريسم، اليوم الثلاثاء (6 آب 2024)، أن تؤجل الولايات المتحدة الأمريكية الرد على استهداف قاعدة عين الأسد غربي العراق يوم أمس الإثنين، والذي أسفر عن إصابات بين الجنود الأمريكيين.
وقال بريسم لوكالات اعلام محلية ان "اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ليس حدثًا عابرًا، خاصة وأنه جرى في قلب طهران، مما يجعل الرد الإيراني على مهاجمة تل أبيب واقعاً لا محالة في أي لحظة، وسيكون بوتيرة أعلى من الهجوم السابق، وهذا ما يدفع الشرق الأوسط إلى حالة من الترقب المستمر".
وأضاف أن "مهاجمة قاعدة عين الأسد وسقوط مصابين في صفوف الجنود الأمريكيين هو جزء من توترات المنطقة، لكن واشنطن ستؤجل ردها في الوقت الحالي لأسباب أبرزها انتظار الرد الإيراني على اغتيال هنية ونتائجه، بالإضافة إلى أن الرد لن يكون محصوراً في طهران بل سيشمل فصائل المقاومة في العراق ولبنان وسوريا وصولاً إلى اليمن، مما يعني أن هناك سيناريوهات متعددة للضربة المقبلة".
وأشار بريسم إلى أن "واشنطن تدرك خطورة المشهد في الشرق الأوسط وهي في حالة استنفار دبلوماسي وأمني لتلافي حرب مفتوحة، لأنها ستكون الخاسر الأكبر، خاصة مع تراجع الأسواق المالية يوم أمس وما ينتج عن اهتزازات أي حرب في منطقة غنية بالثروات النفطية، مما قد يؤدي إلى صدمة قوية قد تشل الأسواق، ومنها الأمريكية".
وبيّن أن "رد أمريكا على الفصائل العراقية سيعتمد بالأساس على حجم الضربة الإيرانية المقبلة، لكن في كل الأحوال، واشنطن تريد احتواء الموقف قدر الإمكان لأنها مقبلة على موسم انتخابي حساس، واشتعال الأجواء قد يكون له تداعيات خطيرة في ظل الصراع القائم في غزة واحتمالية تحوله إلى حرب إقليمية واردة جداً".
وكانت قاعدة عين الأسد الجوية غربي محافظة الأنبار، التي تضم قوات أمريكية ومستشاري التحالف الدولي، قد تعرضت يوم أمس الإثنين (5 آب 2024) لقصف بصاروخين.
في غضون ذلك، كشف مصدر أمني مطلع أن عملية استهداف قاعدة عين الأسد كان معداً لها بخمسة صواريخ كانت محملة على منصة الإطلاق في العجلة، لكن المنصة فشلت في إطلاق الصواريخ البقية.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ما لا يقل عن خمسة جنود أمريكيين أصيبوا في الهجوم على قاعدة عسكرية في العراق يوم الاثنين.
وذكر المسؤولون الأمريكيون، الذين تحدثوا لرويترز شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، أن أحد الجنود أصيب بجروح خطيرة، وأوضحوا أن عدد الجرحى يستند إلى معلومات أولية يمكن أن تتغير.
06/08/2024