الذكرى ال17 لتفجيرات مجمع القحطانية والجزيرة

مجمع القحطانية: المصدر انفوبلاس
مجمع القحطانية: المصدر انفوبلاس

قبل 17 عاما وفي يوم 14 اب 2007، تم إرسال أربع شاحنات مفخخة إلى ثلاث قرى يسكنها الأيزيديون في جنوب سنجار. وقد جرى تفجير هذه الشاحنات في نفس اليوم وفي التوقيت ذاته ليخلف الاف القتلى

التفصيل الجغرافي للاماكن المستهدفة:

  1. ناحية القحطانية (تل عزير):

تقع هذه الوحدة الإدارية، التي يقطنها الأيزيديون، على بُعد حوالي 20 كم إلى الجنوب من سنجار و18 كم شمال البعاج.أرسل تنظيم القاعدة شاحنة مفخخة إلى هذه المنطقة، وكانت الأكثر دمارًا بين التفجيرات الأربعة.الشاحنة استهدفت الشارع الرئيسي في مركز الناحية، حيث الأسواق والمحلات التجارية ومرافق أخرى حيوية، مما أدى إلى أكبر عدد من الضحايا بسبب اختيار المكان والتوقيت بدقة.الأبنية الطينية، التي تشكل غالبية المنازل في القحطانية، ساهمت في زيادة عدد القتلى، حيث انهارت العديد منها نتيجة قوة التفجير.الجهود الإنسانية كانت محدودة، حيث تأخر وصول فرق الإنقاذ مما أدى إلى زيادة عدد الضحايا، حيث لم يتم إنقاذ أي شخص في الساعات الأولى.

مجمع الجزيرة (سيبا شيخدر):

يقع هذا المجمع على بُعد حوالي 11 كم غرب القحطانية، وهو يتبع لها إداريًا.

تم إرسال شاحنتين مفخختين إلى المجمع، إلا أن الأضرار كانت أقل مقارنة بالقرى الأخرى، وقد يبدو أن الشاحنات لم تصل إلى الهدف المحدد.

مجمع او قربة عزير القديم

يقع هذا المجمع بين القحطانية والجزيرة، على بُعد حوالي 1 كم غرب القحطانية.

تعرض المجمع، المبني من بيوت طينية، لتفجير شاحنة مفخخة دمرته بشكل كامل.

بعد التفجير، تحول المجمع إلى الجانب الآخر من الطريق، وظهرت مشاهد مدمرة من بين الناجين الذين اضطروا للإقامة في خيام على جانب الطريق، حيث كانت سيارات توزع الماء عليهم.

حجم الخسائر:

خلّفت التفجيرات الثلاثة (بالشاحنات الأربع) أكثر من 750 شهيدا وحوالي 2000 جريح، في تلك الاحداث الدامية التي سُميت بتفجيرات القحطانية وتُعرف شعبيا بين الإيزيديين بالإبادة الجماعية رقم 73، وقدّر الهلال الأحمر العراقي أن سيارات الشاحنات المحملة بمواد تفجيرية وقنابل، قتلت 796 وجرحت 1562 آخرين، مما يجعل هذا الهجوم الأكثر دموية في العراق بعد دخول القوات الأمريكية. وثاني أكبر الهجمات من حيث عدد القتلى في العالم بعد هجمات 11 سبتمبر.

وقد امتلأت مستشفيات ناحية البعاج القريبة بالجرحى والمصابين وأطلق رئيس بلدتيها نداءً يطلب فيه تزويدهم بالماء والغذاء والأدوية بسبب قدوم آلاف المصابين من القرية المدمرة.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة السابق، بان كي مون أن "ما من شيء يمكن أن يبرر هذا العنف الأعمى ضد المدنيين الأبرياء"، داعيا العراقيين في بيان إلى العمل سويا لحماية حياة المدنيين.

اطلاق سراح المتهم وعدم أدانة احد الى يومنا الحالي:

تداول الأيزيديون في ذلك الوقت اسم طلال علي قاسم الخاتوني، من قرية قبر الهجر في البعاج، كمتهم بالتفجيرات. وقد قيل إنه اعترف بالضلوع في الجريمة، لكن تم إطلاق سراحه لاحقًا.

وفقًا لموقع “25List”، صنفت تفجيرات القحطانية كواحدة من أسوأ 25 تفجيرًا إرهابيًا في التاريخ، حيث احتلت المرتبة الثانية في القائمة.