رئيس حزب القوات اللبنانية يتهم حزب الله بـ "مصادرة" قرار اللبنانيين في النزاع مع إسرائيل
اتهم سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، حزب الله يوم الأحد بمصادرة قرار اللبنانيين في الصراع الدائر مع إسرائيل، الذي يستمر منذ نحو 11 شهراً دعماً لحركة حماس. واعتبر جعجع، المعروف بخلافه السياسي مع حزب الله، أن الحرب الحالية لم تكن قراراً لبنانياً، وأن الحكومة اللبنانية لم تكن لها كلمة في هذا النزاع.
خلال احتفال حزبي في مقر إقامته شمال بيروت، تساءل جعجع: "من أعطى حزب الله التفويض ليصادر قرار اللبنانيين وحريتهم، ويحتكر قرار الحرب والسلم؟" وأضاف: "هذه الحرب لا يريدها اللبنانيون ولم يكن للحكومة رأي فيها. الحرب لم تفد لبنان أو غزة ولم تخفف من معاناتها."
منذ بدء النزاع في غزة في 7 أكتوبر، يتبادل حزب الله وإسرائيل القصف بشكل يومي على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية. يستهدف حزب الله بشكل رئيسي المواقع العسكرية الإسرائيلية، ويزعم أن هذه الهجمات تدعم غزة ومقاومتها.
وجاءت تصريحات جعجع في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية مع شمال إسرائيل قصفاً متبادلاً، حيث لقي شخص واحد حتفه وأصيب 11 آخرون، بينهم سبع فتيات، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، حسبما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية. وأكد حزب الله مقتل أحد عناصره وتبني نحو عشر هجمات على مواقع عسكرية شمال إسرائيل، ما أسفر عن إصابة أحد عناصر الجيش الإسرائيلي ومدني بجروح خطيرة.
وأعلنت الأمم المتحدة عن نزوح أكثر من 110 آلاف شخص في جنوب لبنان بسبب القصف المتبادل، وأسفرت الأعمال العسكرية عن مقتل 607 أشخاص في لبنان، معظمهم من مقاتلي حزب الله و132 مدنياً، بينما لقي 23 عسكرياً و26 مدنياً في إسرائيل حتفهم، وفقاً للإحصاءات.
وأوضح جعجع أن "هذه الحرب يجب أن تتوقف قبل أن تتحول إلى حرب أكبر، لا تبقي ولا تذر." ودعا الحكومة اللبنانية إلى التدخل لوقف "هذه الحرب العبثية التي لا مبرر لها."
تجدر الإشارة إلى أن الصراع الحالي يذكر بصيف 2006 عندما خاض حزب الله وإسرائيل حرباً مدمرة أسفرت عن مقتل 1200 شخص في لبنان، معظمهم من المدنيين، و160 إسرائيلياً، معظمهم من العسكريين. ورغم الضغوط العسكرية، لم تتمكن إسرائيل من تحقيق هدفها المعلن في القضاء على حزب الله.
02/09/2024