بلينكن يحمل إسرائيل مسؤولية مقتل الناشطة الأميركية-التركية في الضفة الغربية

جثمان-عائشة-نور-المصدر:وسائل اعلام
جثمان-عائشة-نور-المصدر:وسائل اعلام

وجه وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، يوم الثلاثاء، اتهامًا مباشرًا لإسرائيل بشأن مقتل الناشطة الأميركية-التركية عائشة نور إزغي إيغي، التي قُتلت بالرصاص خلال احتجاج ضد الاستيطان في الضفة الغربية الأسبوع الماضي. واعتبر بلينكن أن هذا القتل كان "غير مبرر" وأن على الجيش الإسرائيلي إجراء "تغيير أساسي" في طرق تنفيذ عملياته.

وأوضح بلينكن في تصريحاته من لندن أن التحقيقات والشهادات تشير بوضوح إلى أن مقتل الناشطة لم يكن مبررًا. وأكد أن "لا أحد يجب أن يُقتل لمشاركته في احتجاج، ولا يجب أن تُعرَّض حياة أي شخص للخطر لمجرد تعبيره عن رأيه بحرية". وأضاف أن "قوات الأمن الإسرائيلية تحتاج إلى إجراء تغييرات أساسية في كيفية تنفيذ عملياتها في الضفة الغربية، بما في ذلك تعديل قواعد الاشتباك".

وأكد بلينكن أن الولايات المتحدة ستثير القضية مع إسرائيل على أعلى المستويات، بعد أن اقتصر رد الفعل الإسرائيلي على دعوة لإجراء تحقيق. وأعرب عن قلقه من غياب العواقب للمستوطنين الإسرائيليين الذين يهاجمون الفلسطينيين، والتي تزايدت منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة قبل 11 شهرًا.

مقتل عائشة نور إزغي إيغي

عائشة نور إزغي إيغي (26 عامًا) قُتلت برصاصة في الرأس خلال تظاهرة ضد الاستيطان في بيتا قرب نابلس. واتهمت عائلتها الجيش الإسرائيلي بقتلها "بطريقة غير قانونية وعنيفة"، وطالبت بإجراء "تحقيق مستقل". كانت إيغي ناشطة في حركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين، وكانت تشارك في التظاهرة الأسبوعية ضد الاستيطان.

رد فعل الجيش الإسرائيلي

قال الجيش الإسرائيلي إنه "من المرجح جدًا" أن تكون نيرانه هي التي قتلت الناشطة "بشكل غير مباشر وغير مقصود". وأوضح أن التحقيق أظهر أن الرصاص لم يكن موجهًا مباشرة إلى إيغي، بل كان موجهًا إلى "المحرض الرئيسي للشغب" خلال التظاهرة. وأكد البيان أن إطلاق النار استهدف "أحد المحرضين الرئيسيين على أعمال العنف" التي شملت إحراق الإطارات ورشق الحجارة.

ومع ذلك، رفضت عائلة إيغي هذه الرواية ووصفت التحقيق الأولي بأنه "غير كافٍ". وقالت في بيان لها إن "إيغي كانت تحتمي في بستان زيتون عندما أصيبت برصاصة أطلقها جندي إسرائيلي، وهذا لا يمكن تفسيره إلا كهجوم متعمد ومحدد ضد مدني أعزل".

ردود فعل دولية ومحلية

في وقت سابق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده ستبذل قصارى جهدها "لكي لا يمر مقتل عائشة نور إزغي من دون عقاب". وفي الوقت نفسه، نفت حركة التضامن الدولية التي كانت إيغي عضوة فيها مزاعم بأن النشطاء كانوا يهاجمون الجيش الإسرائيلي بالحجارة.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وقد كثفت قواتها عملياتها في المنطقة بعد اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر الماضي. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية أو المستوطنين الإسرائيليين قتلوا 662 فلسطينيًا على الأقل في الضفة الغربية منذ بداية الحرب، بينما قُتل 23 إسرائيليًا، بينهم عناصر أمن، في هجمات نفذها فلسطينيون.

وأعلن بلينكن عن استمرار الجهود الأميركية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، معترفًا بالصعوبات الكبيرة في التوصل إلى اتفاق. وأكد أن "من الواضح أنه من مصلحة الجميع إبرام اتفاق يتيح تبريد الأجواء"، مشيرًا إلى أن هذا سيكون في صالح إسرائيل أيضًا.