بالتواطؤ مع تقنيين وموظفين.. تصاميم هندسية مزورة تطيح بمسؤولين في المغرب
أفادت صحيفة "هسبريس" المغربية نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن تحقيقات أظهرت تورط مسؤولين مغاربة في استغلال تصاميم هندسية مزورة للحصول على رخص بناء، مما أدى إلى توقيف وعزل عدد من هؤلاء المسؤولين من مناصبهم.
التقارير التي أعدتها لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية كشفت عن تلاعبات كبيرة في مجال التعمير، حيث تبين أن التصاميم المزورة كانت تستخدم في تسريع معالجة ملفات طلبات رخص البناء على المنصة الإلكترونية الخاصة بتدبير رخص التعمير في جهة الدار البيضاء سطات. وقد تم ذلك بالتواطؤ مع تقنيين وموظفين في أقسام التعمير، الذين ساعدوا في استنساخ تصاميم تحمل أختاماً مزورة لمهندسين معماريين.
كما كشفت التحقيقات أن بعض المهندسين المعماريين قد أعاروا أختامهم لتقنيين مقابل مبالغ مالية تصل إلى 5000 درهم. ووجدت اللجان أن هذه التصاميم المزورة لم تكن فقط تساعد في تسريع الإجراءات، بل أيضاً تسببت في التلاعب في طبيعة التراخيص والتغطية على البناء العشوائي تحت غطاء رخص الترميم.
التقارير أكدت أن هذه الخروقات في مجال التعمير تسببت في خسائر مالية كبيرة للجماعات الترابية بسبب تأثيرها السلبي على الموارد المالية من الرسوم المحلية. ونتيجة لهذه الاختلالات، تم توقيف وعزل عدد من رؤساء الجماعات والنواب والمستشارين، ويُنتظر أن تُحال بعض هذه القضايا إلى القضاء باعتبارها جرائم تتعلق بالأموال العامة.
من بين المشاكل التي رُصدت أيضاً، التلاعب في مساطر رخص البناء وشهادات المطابقة للسكن، بالإضافة إلى التورط في التوسط للحصول على رخص استثنائية لمشاريع معينة، وتجميد مشاريع لمتعهدين عقاريين. وتعتبر هذه الخروقات من الأسباب الرئيسية وراء الإجراءات الأخيرة ضد المسؤولين المتورطين.
تسعى السلطات المغربية من خلال هذه التحقيقات إلى استعادة النظام والشفافية في قطاع التعمير، ومحاربة الفساد الذي يؤثر سلباً على التنمية المحلية والاقتصاد الوطني.
10/09/2024