برلين: تشديد المراقبة على الحدود يحترم لوائح الاتحاد الأوروبي
أصرّت ألمانيا يوم الثلاثاء على أن قرارها بفرض ضوابط حدودية مع الدول التسع المجاورة لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين يتماشى مع قواعد الاتحاد الأوروبي،
وليس خطوة أحادية الجانب. جاء هذا التأكيد بعد أن انتقدت بولندا القرار، محذرة من أن عمليات التفتيش على الحدود يجب أن تُستخدم فقط كإجراء "استثنائي".
وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فايزر أعلنت الاثنين عن تمديد الضوابط الحدودية التي كانت قائمة بالفعل مع النمسا وبولندا وجمهورية التشيك وسويسرا، لتشمل الآن الحدود مع فرنسا ولوكسمبورغ وبلجيكا وهولندا والدنمارك. ويستمر هذا الإجراء لمدة ستة أشهر أولية.
رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك وصف القرار الألماني بأنه "غير مقبول"، وأكد أن وارسو ستتواصل مع الدول الأخرى المتضررة من هذا القرار لإجراء مشاورات عاجلة.
في المقابل، أكدت وزارة الداخلية الألمانية أن هذه الخطوة تتماشى مع القوانين الوطنية والأوروبية، وتعكس "عملاً منسقاً داخل ألمانيا وأيضاً على مستوى الاتحاد الأوروبي". وأضافت الوزارة في بيان لها أن ألمانيا تعتمد على التعاون الوثيق مع الدول المجاورة، بما في ذلك الدوريات المشتركة ومراكز الشرطة المشتركة على الحدود.
تواجه حكومة المستشار أولاف شولتس ضغوطاً متزايدة للتعامل مع تزايد أعداد المهاجرين والمتشددين بعد سلسلة من الهجمات التي يُشتبه بأن منفذيها ينتمون للإسلاميين المتطرفين. أحد هذه الهجمات وقع في مدينة زولينغن في أغسطس، حيث قُتل ثلاثة أشخاص على يد شخص سوري يُشتبه بأنه مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية.
في سياق الحملات السياسية، استفاد حزب "البديل من أجل ألمانيا" من الهجوم في حملته للانتخابات الإقليمية التي جرت في بداية سبتمبر، حيث حقق مكاسب كبيرة. من جهة أخرى، طالب حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحزبه البافاري الشقيق بخطوات أكثر صرامة وانسحبا من "قمة" أزمة رفيعة المستوى بشأن هذه القضية مع الحكومة، محملين إياها مسؤولية الفشل في التعامل مع الأزمة.
فريدريش ميرز، المرشح المحتمل لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ضد شولتس في الانتخابات المقبلة، انتقد الحكومة قائلاً إنها "عاجزة عن التحرك وتفتقد للقيادة". ودعا إلى إعلان "حالة طوارئ" وطنية للسماح برفض المهاجرين غير الشرعيين على الحدود، وهو الاقتراح الذي رفضته الحكومة الألمانية.
بدلاً من ذلك، اقترحت فايزر خطة تسمح للشرطة باحتجاز طالبي اللجوء المسجلين بالفعل في دول أعضاء أخرى بالاتحاد الأوروبي مؤقتاً، بينما تقوم السلطات بالإجراءات اللازمة لإعادتهم بسرعة إلى تلك الدول. بموجب هذه الخطة، ستقوم الشرطة الألمانية بالتحقق من قاعدة بيانات "يورو داك" الخاصة بالبيانات البيومترية، وإذا تم تحديد هوية الشخص، فسيتم احتجازه لحين إتمام إجراءات ترحيله.
الشرطة ستتحقق أيضاً من "توافر مكان لاحتجاز" المهاجرين، وتطلب من المحكمة وضعهم في مسكن ثابت "لمنعهم من الاختباء"، مما يعكس تصميم الحكومة الألمانية على معالجة الأزمة بطرق تتماشى مع القوانين الأوروبية وتعزز التعاون الدولي في إدارة تدفق المهاجرين.
10/09/2024