السوداني: العراق في 2024 ليس مثل 2014

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، أن العراق يستعد للإعلان عن موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في البلاد، مشيراً إلى أن العراق في عام 2024 يختلف تماماً عن عام 2014.

وفي مقابلة مع وكالة بلومبيرغ، أكد السوداني أن "مبررات وجود التحالف الدولي في العراق قد انتهت، وعراق 2024 ليس كعراق 2014"، مشيراً إلى أن العراق انتقل من "مرحلة الحروب إلى مرحلة الاستقرار" مشيرا إلى التغيرات الأمنية الكبيرة التي شهدتها البلاد منذ ذلك الحين، حيث تعرضت مدن ومحافظات عديدة لهجمات تنظيم "داعش" في السابق.

وحول الوضع الأمني، أضاف السوداني: "داعش لم يعد يشكل تهديداً للدولة العراقية". وأوضح أنه تم البدء بحوار مع التحالف الدولي، وتشكيل لجنة مشتركة لتنظيم انسحاب القوات، والإعلان عن انتهاء مهمة التحالف الدولي قريباً. كما أشار السوداني إلى أن "انتهاء مهمة التحالف لا يعني إنهاء العلاقات بين العراق والولايات المتحدة"، مشيراً إلى وجود محادثات لبناء علاقات أمنية واقتصادية وثقافية واجتماعية مستدامة بين البلدين. وأكد مشاركة العراق في المؤتمر الدولي للتحالف ضد تنظيم "داعش".

وفيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، قال السوداني إن العراق سيتعاون مع أي إدارة أميركية جديدة، مضيفاً أن "إيران تدعم العملية السياسية في العراق وجهود مكافحة الإرهاب"، مشيراً إلى أن العراق هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يحافظ على علاقات مميزة مع كل من إيران والولايات المتحدة.

وفي الجانب النفطي، أكد السوداني أن العراق "ملتزم بتخفيض إنتاجه النفطي" في إطار التفاهمات مع منظمة أوبك، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار النفط وتحقيق توازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين.

وفيما يخص أزمة تصدير النفط إلى تركيا، التي استمرت قرابة العام، أوضح السوداني أن هناك خيارين لحل الأزمة: إما تعديل العقود المبرمة مع الشركات المتعاقدة مع إقليم كردستان، وهو ما رفضته هذه الشركات، أو تعديل قانون الموازنة، وهو أمر يتطلب توافقاً سياسياً.

كما تطرق السوداني إلى نتائج جولة الحوار الثانية بين بغداد وواشنطن التي عقدت في يوليو/تموز الماضي، حيث تم الاتفاق على تطوير القدرات الأمنية والدفاعية للعراق وتعميق التعاون الأمني في جميع المجالات. وأكدت حكومة العراق التزامها بحماية المستشارين والقوافل والمرافق الدبلوماسية التابعة للولايات المتحدة والتحالف الدولي.

ويعتمد الحوار الأمني المشترك بين بغداد وواشنطن على إنشاء لجنة عسكرية مشتركة لتقييم الأوضاع في العراق وتحديد موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي التي بدأت منذ عام 2014، وهو مطلب رئيسي لبعض القوى السياسية الموالية لإيران في العراق.