السوداني أمام الجميعة العام للأمم المتحدة: الحرب حيّدت مؤسسات واجبها تنظيم العلاقات الدولية

أنور 26/09/2024

أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أن إيقافَ ما يحدُثُ في فلسطينَ والمنطقةِ من انتهاكاتٍ هو مسؤوليةُ الجميع، وفيما أشار إلى أن العراق يشهد تنفيذ خطّة شاملة للإعمار والتنمية، عدّ اختيارَ العراق لرئاسةِ مجموعة الـ 77 والصين انتصاراً للدبلوماسيةِ المنتجة.

وقال السوداني في كلمة امام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها التاسعة والسبعين في نيويورك، وتابعتها الثامنة، ان "الدورةُ التاسعة والسبعينَ لاجتماعاتِ الجمعيةِ العامةِ للأممِ المتحدةِ تأتي في خضمِّ ظروفٍ خطيرةٍ تمرُّ على الشرقِ الأوسط، يواجهُ فيها النظامُ الدوليُّ العالميُّ امتحاناً صعباً يهددُ وجودَه، ويجعلَهُ عاجزاً عن تحقيقِ الأهدافِ التي تأسسَ من أجلها، ومنها الحفاظُ على الأمنِ والاستقرارِ الدوليَينِ وحقوقِ الانسان".

السوداني استرسل قائلاً: "نشهدُ اليومَ سوابقَ تُخرَقُ فيها المواثيقُ والأعرافُ الدوليةُ كافة، ويتمُّ تحييدُ المُؤسساتِ الدوليةِ المُفترضِ بها أن تساهمَ في إدارةِ العلاقاتِ الدوليةِ وتنظيمِها، بما يعززُ السلمَ والاستقرار، ويرتقي بالعلاقاتِ الإنسانيةِ بعيداً عن العُنفِ والتعاملِ الوحشي".

وبين السوداني أن العالم اليوم إزاء شعبٍ يتعرّضُ لاعتداءٍ من قوّةٍ عسكريةٍ، تُهجّرُ الملايينَ بلا رادع، وتقتلُ الآلاف، ويجري الحديثُ علناً عن تجويعٍ جماعي لإبادةِ هذا الشعب، وعن استخدامِ أسلحةٍ نوويةٍ للقضاءِ عليه، من قبلِ مسؤولينَ كبارٍ في تل أبيب دونَ أي إجراءاتٍ رادعة، ولم يلتزمِ المجتمعُ الدوليُّ او أيٍّ من أعضائهِ بمسؤوليةِ الحمايةِ الواجبةِ عليهم وفقَ القانونِ الدولي.

وإمعاناً في التطرّف، تستدل إسرائيل بقرارِ مجلسِ الأمنِ رقمِ ألفٍ وسبعِمئةٍ وواحدٍ كذريعةٍ للهجوم على لبنان، ويختارُ هذا القرارَ وبعضاً من بنودهِ بشكلٍ انتقائي، في حين يتجاهلُ القراراتِ العديدةَ والمبادئَ التي لا تقبلُ الجدلَ في القانونِ الدولي، الصادرةَ عن مجلسِ الامن، من ضِمنها، القراراتُ مئتانِ واثنانِ واربعون، مئتانِ وستةٌ وأربعون، مئتانِ واثنانِ وخمسون، مئتانِ وخمسةٌ وستون، مئتانِ وسبعةٌ وتسعون.

 وفي جانب آخر من كلمته قال السوداني إنّ اختيارَ العراقِ لرئاسةِ مجموعةِ الـ 77 والصينِ لعامِ 2025، يُعدُ انتصاراً للدبلوماسيةِ العراقيةِ المنتجة، والساعيةِ لتحقيقِ أهدافِ التنمية، وردمِ الفجوةِ التكنولوجيةِ بين دولِ الشمالِ ودولِ الجنوب، وتحقيقِ التكاملِ وإصلاحِ المنظومةِ الاقتصاديةِ الدولية، مشدداً على أن العراق يتطلع خلالَ رئاسته لأكبرِ مجموعةٍ دوليةٍ تنضوي في عضويتِها 134 دولةً للعملِ نحوَ عالمٍ أكثرَ استقراراً وعدالةً، تتفاعلُ وتتوفرُ فيه فرصُ التنميةِ. 

أنور

26/09/2024